الظاهر خلافه منع عدم وجوب ذبحه وإن كان قد ذبح الأخير مع فرض اشعاره
أو تقليده كما عرفته سابقا ، فالتحقيق عدم وجوب الابدال في المتبرع به وإن
كان قد أشعره ، كما أنه يجب عليه ذبحه مع ذبح الأخير وعدمه إذا كان قد
أشعره ، نعم لا يجب عليه ذبح ما لم يشعر منهما ، والله العالم .
( ويجوز ركوب الهدي ) المتبرع به ( ما لم يضر به ، وشرب لبنه ما لم
يضر بولده ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في المدارك هو موضع وفاق ، وعن
غيرها الاجماع مطلقا إلا من الإسكافي في الواجب ، بل ولا اشكال بناء على
ما عرفته سابقا من عدم خروجه عن ملكه بالاشعار والتقليد وإن تعين للذبح ،
مضافا إلى كونه المتيقن من نصوص المقام ، كقول الصادق عليه السلام في خبر أبي الصباح
الكناني ( 1 ) وأبي بصير ( 2 ) في قوله تعالى ( 3 ) " لكم فيها منافع إلى أجل
مسمى " " إن احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف بها ، وإن كان لها لبن
حلبها حلبا لا ينهكها " وفي صحيح سليمان بن خالد ( 4 ) " إن نتجت بدنتك
فاحلبها ما لم يضر بولدها ، ثم انحرهما جميعا ، قلت : أشرب من لبنها وأسقي
قال : نعم ، وقال : إن أمير المؤمنين عليه السلام إذا رأى أناسا يمشون قد جهدهم
المشي حملهم على بدنه ، وقال : إن ضلت راحلة الرجل أو هلكت ومعه هدي
فليركب على هديه " وفي صحيح حريز ( 5 ) " كان علي عليه السلام إذا ساق البدن
ومر على المشاة حملهم على بدنه ، وإن ضلت راحلة رجل ومعه بدنة ركبها غير
مضر ولا مثقل " وفي صحيح منصور ( 6 ) " كان علي عليه السلام يحلب البدن ويحمل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الذبح الحديث 5
( 2 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الذبح الحديث 5
( 3 ) سورة الحج الآية 34
( 4 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الذبح الحديث 6 - 2 - 4
( 5 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الذبح الحديث 6 - 2 - 4
( 6 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الذبح الحديث 6 - 2 - 4