الحج بلا خلاف ، ويجوز الصوم قبل إحرام الحج ، وفيه إشكال " وفيه أنه
لا حاجة إلى البناء المزبور بعد ظهور الدليل في ذلك وإن لم نقل بالوجوب ، ولعل
ذلك هو الوجه في كلام الشيخ ( رحمه الله ) ضرورة عدم المانع من مشروعية
الصوم قبل الخطاب بالذبح للدليل كما أوضحناه سابقا ، وقلنا إن خبر الكرخي ( 1 )
عن الرضا عليه السلام محمول على إرادة بيان الجواز أو غير ذلك ، على أنه يمكن القول
بوجوب الذبح باحرام العمرة على معنى صيرورته مخاطبا بأفعال الحج على حسب
ترتبها ويكفي ذلك في مشروعية الصوم بدلا عنه ، كما هو واضح .
( ولو خرج ذو الحجة ولم يصمها ) أي الثلاثة ( تعين الهدي ) بلا
خلاف أجده فيه . بل في ظاهر المدارك وصريح المحكي عن الخلاف الاجماع عليه
بل عن بعض أنه نقله جماعة ، وهو الحجة بعد صحيح حازم ( 2 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام " من لم يصم في ذي الحجة حتى يهل المحرم فعليه شاة ، وليس له صوم ،
ويذبح بمنى " لكن في كشف اللثام " أنه كما يحتمل الهدي يحتمل الكفارة ،
بل هي أظهر " وكذا النهاية والمهذب ، وفيه أنه دال باطلاقه أو عمومه لهما ،
خصوصا بعد ملاحظة استدلال الأصحاب به على الهدي ، ولعله لذا قال في محكي
المبسوط وجب عليه دم شاة واستقر في ذمته الدم وليس له صوم " ونحوه الجامع
بل هو محكي عن صريح المنتهى ، بل لعل عبارة المصنف وما شابهها لا دلالة فيها
على نفي الكفارة بعد أن كانت مساقة لبيان ذلك ، ومن الغريب ما في الرياض ، فإنه
بعد أن اعترف بدلالة الصحيح ( 3 ) على الهدي والكفارة قال : " إن عدم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 54 من أبواب الذبح الحديث 2
( 2 ) الوسائل الباب 47 من أبواب الذبح الحديث 1 وهو صحيح
منصور بن حازم
( 3 ) الوسائل الباب 47 من أبواب الذبح الحديث 1