عرفته من وجوب التتابع فيها نصا ( 1 ) وفتوى وإجماعا بقسميه ، وفي العذر
ما سمعته من الكيدري وابن حمزة ، مع أن ظاهر الأصحاب هنا خلافه ( إلا أن
يكون ذلك هو العيد فيأتي بالثالث بعد النفر ) لما سمعته من النص ( 2 ) والفتوى
ومعقد الاجماع ، فوسوسة سيد المدارك فيه لبعض النصوص ( 3 ) المعرض عنها أو
المحمولة على ما عرفت في غير محلها كما تقدم ذلك كله ، بل وغيره مما سمعته من
ابن حمزة الذي نفى عنه البأس في المختلف ، فلاحظ وتأمل .
( ولا يصح صوم هذه الثلاثة إلا في ذي الحجة بعد التلبس بالمتعة )
بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، نعم عن أحمد في رواية
جواز تقديمها على احرام العمرة ، وهو خطأ واضح ، ضرورة كونه تقديما
للواجب على وقته وسببه بلا دليل ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، نعم يتحقق التلبس
بالمتعة بدخوله في إحرام العمرة التي صارت جزء من حج التمتع كما صرح به غير
واحد ، بل قد عرفت النص ( 4 ) والاجماع على رجحان صومها في السابع مع
استحباب أن يكون الاحرام بالحج في الثامن ، ولكن مع ذلك اشترط الشهيد
التلبس بالحج ، ونحوه المصنف في النافع وثاني الشهيدين ، لكونه تقديما للواجب
على وقته ، وللمسبب على سببه ، وهو كالاجتهاد في مقابلة ما عرفت ، ثم قال
في الدروس : وجوز بعضهم صومها في إحرام العمرة ، وهو بناء على وجوبه بها
يعني الحج أو الهدي أو الصوم ، قال : " وفي الخلاف لا يجب الهدي قبل إحرام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 52 من أبواب الذبح الحديث 3 و 4 و 5
والباب 53 منها
( 2 ) الوسائل الباب 52 من أبواب الذبح الحديث 2 - 3
( 3 ) الوسائل الباب 52 من أبواب الذبح الحديث 2 - 3
( 4 ) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح