به تمنع من ذلك ، فإن عبارة الشيخ المزبورة غير صريحة فيه ، ولذا قال في المختلف
أنها مشعرة به ، ولعله لاحتمال تعليله بأنه أفضل بيان حكمة التعيين لا التخيير .
نعم قد يقال إن الصحيح المزبور معارض بالنصوص المستفيضة الدالة على
أن من فاته صومها بمكة لعائق أو نسيان صامها في الطريق إن شاء ، وإن شاء
إذا رجع إلى أهله ، منها حسن معاوية ( 1 ) وخبر علي بن الفضل الواسطي ( 2 )
المتقدمان ، ومنها صحيح معاوية ( 3 ) أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : من كان متمتعا ولم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج
وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فإن فاته ذلك وكان له مقام بعد الصدر صام ثلاثة أيام
بمكة ، وإن لم يكن له مقام صام في الطريق أو في أهله ، وإن كان له مقام بمكة فأراد
أن يصوم السبعة يترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهرا ثم صام " قال في
القاموس : " الصدر الرجوع كالمصدر ، والاسم بالتحريك ، ومنه طوف
الصدر ثم قال : والصدر محركة اليوم الرابع من أيام النحر " ومنها صحيح
معاوية ( 4 ) الآخر ، قال : " حدثني عبد صالح عليه السلام سألته عن المتمتع
ليس له أضحية وفاته الصوم حتى يخرج وليس له مقام قال : يصوم ثلاثة
أيام في الطريق إن شاء ، وإن شاء صام عشرة في أهله " ومنها صحيح
سليمان بن خالد ( 5 ) " سألت أبا عبد الله عن رجل تمتع ولم يجد هديا قال :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 4
( 2 ) الوسائل الباب 52 من أبواب الذبح الحديث 4
( 3 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 47 من أبواب الذبح الحديث 4
وذيله في الباب 50 منها الحديث 2
( 4 ) الوسائل الباب 47 من أبواب الذبح الحديث 2
( 5 ) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 7