هذا ، وقد تقدم في كتاب الصوم بعض الكلام في ذلك فلاحظ ، وكيف كان
فالاحتياط لا ينبغي تركه . والله العالم .
( ويجوز تقديمها من أول ذي الحجة بعد التلبس بالمتعة ) كما في القواعد
والنافع لخبر زرارة أو موثقه ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " من لم يجد الهدي
وأحب أن يصوم الثلاثة الأيام في أول العشر فلا بأس " المعتضد باطلاق الآية
المفسر في صحيح رفاعة ( 2 ) بشهر الحج كله ، وإليه أشار ابن سعيد في المحكي
عنه من النص على أنه رخص في ذلك لغير عذر ، كالمحكي عن القاضي من أنه قد
رويت رخصة في تقديم صوم هذه الثلاثة من أول العشر ، وكذلك في تأخيرها
إلى بعد أيام التشريق لمن ظن أن صوم يوم التروية ويوم عرفة يضعفه عن القيام
بالمناسك ، وكذا عن النهاية والتهذيب والمبسوط والمهذب في ذكر الرخصة في
صومها أول العشر ، لكن عن الأخيرين " أن التأخير إلى السابع أحوط " وفي
التهذيب " أن العمل على ما ذكرناه أولى " بل عن التبيان والسرائر " الاجماع
على وجوب كون الصوم في الثلاثة المتصلة بالنحر " كما عن الخلاف " نفي الخلاف
عن وجوبه اختيارا " وإن احتمل إرادة نفي الخلاف عن تقديمها على الاحرام
بالحج ، بل عن ظاهره اختصاص الرخصة بالمضطر .
( و ) على كل حال فلا ريب في أن الأحوط عدم التقديم وإن كان القول
بالجواز لا يخلو من قوة ، خصوصا بعد دعوى الشهرة عليه في محكي التنقيح لما
عرفت ، نعم لا خلاف في أنه ( يجوز صومها طول ) باقي ( ذي الحجة ) بل
في المدارك أنه قول علمائنا وأكثر العامة لاطلاق الآية المفسرة في صحيح رفاعة
السابق بذي الحجة ، وخصوص قول الصادق عليه السلام في صحيح زرارة ( 3 ) : " من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 8 - 1 - 13
( 2 ) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 8 - 1 - 13
( 3 ) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 8 - 1 - 13