به بعضهم ، فإن القدوم يوم التروية لا ينافي صوم يوم قبله قبل القدوم ، بل عن
ابن حمزة التصريح بذلك ، بل في كشف اللثام نسبته إلى ظاهر الباقين إلا القاضي
والحلبيين فاشترطوا الضرورة ، ولا ريب في أنه أحوط وإن كان الأقوى
الأول ، وعن بعض المتأخرين اشتراط الجهل بكون الثالث العيد ، وإطلاق النص
والفتوى على خلافه كما اعترف به الكركي وثاني الشهيدين ، بل عن ابن حمزة
جواز صوم السابع والثامن ثم يوما بعد النفر لمن خاف أن يضعفه صوم يوم عرفة
عن الدعاء ، ونفى عنه البأس في المختلف محتجا له بأن التشاغل بالدعاء فيه مطلوب
للشارع ، فجاز الافطار له ، وفيه ما لا يخفى وإن أيده بعض الناس بالنهي
عن صوم عرفة مطلقا كقول الصادقين ( عليهما السلام ) في خبر زرارة ( 1 ) " لا تصم
في يوم عاشوراء ولا عرفة بمكة ولا في المدينة ولا في وطنك ولا في مصر من
الأمصار " أو إن أضعف عن الدعاء كقول أبي جعفر عليه السلام في خبر ابن مسلم ( 2 )
إذ سأله عن صومها : " من قوي عليه فحسن إن لم يمنعك من الدعاء ، فإنه يوم
دعاء ومسألة فصمه ، وإن خشيت أنه يضعفك عن الدعاء فلا تصمه " إلا أن
ذلك كله لا يدل على اغتفار الفصل به في التوالي الذي قد عرفت اعتباره في النص
ومعقد الاجماع .
بل يظهر من جملة من النصوص عدم اغتفار الفصل بالعيد الذي قد عرفت
النص والفتوى ومعقد الاجماع عليه ، منها صحيح معاوية ( 3 ) السابق ، ومنها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 21 من أبواب الصوم المندوب الحديث 6
من كتاب الصوم
( 2 ) الوسائل الباب 23 من أبواب الصوم المندوب - الحديث 4
من كتاب الصوم
( 3 ) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 4