ولا يشكل الحكم المزبور بأنه لا معنى للبدل قبل تحقق الخطاب بالمبدل
خصوصا بعد ظهور الآية في عدم الوجدان عند الأمر بالذبح ، كما دل عليه خبر
أحمد بن عبد الله الكرخي ( 1 ) قال : " قلت للرضا عليه السلام المتمتع يقدم وليس معه
هدي أيصوم ما لم يجب عليه قال : يصير إلى يوم النحر ، فإن لم يصب فهو ممن
لم يجد " وعن علي بن إبراهيم في تفسيره إن من لم يجد الهدي صام ثلاثة أيام بمكة
يعني بعد النفر ولم يذكر صومها في غير ذلك ، إلا أن ذلك كله اجتهاد في مقابلة
النصوص والفتاوى والاجماع بقسميه ، بل إن أراد علي بن إبراهيم عدم جواز
صومها إلا على الوجه المزبور فهو ، ولعله لذا حمل الخبر المزبور على الجواز أو على
من وجد الثمن ، على أن الخطاب بالذبح يتحقق بالاحرام بالحج الذي هو
أحد أفعاله .
( و ) كيف كان ف ( - لو لم يتفق ) صوم اليوم قبل يوم التروية ( اقتصر
على ) يوم ( التروية و ) يوم ( عرفة ثم صام الثالث بعد النفر ) كما هو المشهور
بل عن ابن إدريس وغيره الاجماع عليه ، وهو الحجة في اغتفار الفصل بالعيد
وأيام التشريق في التوالي ، مضافا إلى خبر عبد الرحمان بن الحجاج ( 2 )
المنجبر بما عرفت عن الصادق عليه السلام فيمن صام يوم التروية ويوم عرفة قال : يجزيه
أن يصوم يوما آخر " وخبر يحيى الأزرق أو موثقه ( 3 ) عن أبي الحسن عليه السلام
" سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتعا وليس له هدي فصام يوم التروية ويوم
عرفة قال : يصوم يوما آخر بعد أيام التشريق " ورواه الصدوق عنه في الحسن
أنه سأل أبا إبراهيم عليه السلام ، بل ظاهرها حتى الأخير تناول حال الاختيار كما اعترف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 54 من أبواب الذبح الحديث 2
( 2 ) الوسائل الباب 52 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل الباب 52 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2