إلى ما تسمعه مما يدل على جواز صومها طول ذي الحجة من النص ( 1 ) والاجماع
وغيرهما ، والله العالم .
( ولو فاته يوم التروية أخره إلى ) ما ( بعد النفر ) بمعنى أنه لم يغتفر
الفصل بالعيد حينئذ كما هو المشهور ، بل لا أجد فيه خلافا ، لاطلاق ما دل
على وجوب التتابع ، وإطلاق ما دل على صومها متتابعة إذا فات صومها على
الوجه المزبور ، ولكن عن الاقتصاد أن من أفطر الثاني بعد صوم الأول لمرض
أو حيض أو عذر بنى ، وكذا الوسيلة إلا إذا كان العذر سفرا ، أو لعلهما استندا
إلى عموم التعليل في خبر سليمان بن خالد ( 2 ) سأل الصادق عليه السلام " عمن كان عليه
شهران متتابعان فصام خمسة وعشرين يوما ثم مرض فإذا برئ أيبني على صومه أم
يعيد صومه كله ؟ فقال عليه السلام : بل يبني على ما كان صام ، ثم قال : هذا مما غلب
الله عليه وليس على ما غلب الله عليه شئ " واستثناء السفر لأنه ليس هنا عذرا ،
وفيه مع أنه في غير ما نحن فيه ضرورة العلم بالعيد يمكن الفرق بين المقامين
خصوصا بعد النصوص الدالة هنا على وجوب صومها بعد ذلك إذا فاتت الثلاثة .
وعلى كل حال فالمشهور عدم جواز استئنافها أيام التشريق ، بل عن
الخلاف الاجماع عليه ، لعموم النهي عن صومها بمنى ، كمرسل الصدوق ( 3 ) " إن
النبي صلى الله عليه وآله بعث بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق وأمره أن يتخلل
الفساطيط ينادي في الناس أيام منى أن لا يصوموا فإنها أيام أكل وشرب وبعال "
أي ملاعبة الرجل مع أهله ، وخصوص صحيح ابن سنان ( 4 ) " سألت أبا عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 13
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 12
من كتاب الصوم
( 3 ) الوسائل الباب 51 من أبواب الذبح الحديث 8 - 1
( 4 ) الوسائل الباب 51 من أبواب الذبح الحديث 8 - 1