وهو مع عدم الشاهد ، وعدم المكافأة ، والمخالفة لكتاب الله قيل إنه ظاهر
في المندوب .
ثم إن الذي صرح به غير واحد اعتبار كون المخلف عنده الثمن ثقة ،
وقد سمعت خلو النصوص عن ذلك ، ولا يبعد الاجتزاء بالمطمئن به وإن لم يكن
ثقة ، فإنه يصدق عليه أنه جعله عند من يذبحه عنه ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( إذا فقدهما ) أي الهدي وثمنه بما يصدق عليه عدم
الوجدان عرفا ، وفي المسالك " يتحقق العجز عن الثمن بأن لا يقدر على تحصيله
ولو بتكسب لائق بحاله ، وبيع ما زاد على المستثنى في الدين " ولا يخفى
عليك ما في الأول ، نعم المعتبر القدرة في موضعه لا في بلده إلا إذا تمكن
من بيع ما في بلده بما لا يتضرر به أو من الاستدانة عليه ، فإنه لا يبعد الوجوب
بل أطلق في المسالك البيع بدون ثمن المثل ، وعلى كل حال فإذا صدق العنوان
المزبور ( صام عشرة أيام : ثلاثة في ) سفر ( الحج ) قبل الرجوع إلى أهله
وشهره ، وهو هنا ذو الحجة عندنا ، ويجب أن تكون ( متواليات ) بلا
خلاف ، بل عن المنتهى وغيره الاجماع عليه ، مضافا إلى النصوص ، منها قول
الصادق عليه السلام في خبر إسحاق ( 1 ) : " لا يصوم الثلاثة الأيام متفرقة " ونحوه
الصحيح ( 2 ) المروي في قرب الإسناد ( يوما قبل التروية ويوم التروية ويوم
عرفة ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا
إلى الكتاب العزيز ( 3 ) والمعتبرة المستفيضة أو المتواترة ، منها خبر رفاعة بن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 53 من أبواب الذبح الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 52 من أبواب الذبح الحديث 4
( 3 ) سورة البقرة الآية 192