تجزي " نعم عن النهاية " لا يجوز التضحية بثور ولا جمل بمنى ، ولا بأس بهما
في البلاد " ولكن يحتمل إرادته التأكد خصوصا مع قوله قبل ذلك بيسير :
" وأفضل الهدي والأضاحي من البدن والبقر ذوات الأرحام ، ومن الغنم الفحولة "
كالمحكي عن الاقتصاد " أن من شرط الهدي إن كان من البدن أو البقر أن
يكون أنثى ، وإن كان من الغنم أن يكون فحلا من الضأن ، فإن لم يجد الضأن
جاز التيس من المعزى " وعن المهذب إن كان من الإبل وجب أن يكون ثنيا من
الإناث ، وإن كان من البقر فيكون ثنيا من الإناث وإلا كان محجوجا بما عرفت
من النص وغيره ، والله العالم .
( و ) يستحب ( أن ينحر الإبل قائمة ) بلا خلاف ولا إشكال بعد
قوله تعالى ( 1 ) " فاذكروا اسم الله عليها صواف ، فإذا وجبت جنوبها " أي
سقطت ، قال الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان ( 2 ) في قول الله عز وجل :
" فاذكروا " إلى آخره : " ذلك حين تصف للنحر تربط يديها ما بين الخف إلى
الركبة " وقال أبو الصباح الكناني ( 3 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام كيف تنحر
البدنة ؟ قال تنحرها وهي قائمة من قبل اليمين " وقال أبو خديجة ( 4 ) " رأيت
أبا عبد الله عليه السلام وهو ينحر بدنة معقولة يدها اليسرى ثم يقوم على جانب يده
اليمنى ويقول بسم الله والله أكبر ، اللهم هذا منك ولك ، اللهم تقبله مني ، ثم
يطعن في لبتها ثم يخرج السكين بيده ، فإذا وجبت قطع موضع الذبح بيده "
إذ لا خلاف في عدم إرادة الوجوب من الأمر بذلك كما اعترف به في محكى المنتهى
والتذكرة ، وفي خبر علي بن جعفر ( 5 ) المروي عن قرب الإسناد ، " سأل أخاه عليه السلام
هامش
( 1 ) سورة الحج الآية 37
( 2 ) الوسائل الباب 35 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2 - 3 - 5
( 3 ) الوسائل الباب 35 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2 - 3 - 5
( 4 ) الوسائل الباب 35 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2 - 3 - 5
( 5 ) الوسائل الباب 35 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2 - 3 - 5