في خبر أبي بصير ونحوه بل هو أولى من وجوه ، والمراد من التعريف به
احضاره في عشية عرفة بعرفات كما صرح به الفاضل وغيره وإن أطلق
غيره ، إلا أنه هو المنساق منه ، نعم الظاهر الاكتفاء باخبار البائع كما أشار
إليه في الصحيح عن سعيد ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنا نشتري النعم بمنى
ولسنا ندري عرف بها أم لا فقال : إنهم لا يكذبون عليك ، ضح بها " وربما
كان ذلك مناسبا للاستحباب ، كما أنه ربما يومي إلى قبول اخباره في سنه وإن
كان لا يخلو من اشكال ، والله العالم .
( وأفضل الهدي من البدن والبقر الإناث ، ومن الضأن والمعز الذكران )
كما صرح به غير واحد ، لقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية ( 2 ) : " أفضل
البدن ذوات الأرحام من الإبل والبقر ، وقد تجزى الذكورة من البدن والضحايا
من الغنم الفحولة " وفي صحيح عبد الله بن سنان ( 3 ) " تجوز ذكورة الإبل
والبقر في البلدان إذا لم تجدوا الإناث والإناث أفضل " وسأله عليه السلام الحلبي ( 4 )
أيضا في الحسن أو الصحيح " عن الإبل والبقر أيهما أفضل أن يضحى بهما قال :
ذوات الأرحام " وفي خبر أبي بصير ( 5 ) سأله عليه السلام " عن الأضاحي فقال : أفضل
الأضاحي في الحج الإبل والبقر ، وقال : ذوات الأرحام ، ولا يضحى بثور
ولا جمل " وفي المنتهى لا نعلم خلافا في جواز العكس في البابين إلا ما روي عن
ابن عمر أنه قال : " ما رأيت أحدا فاعلا ذلك أنحر أنثى أحب إلي " وهو ظاهر
في الموافقة ، وفي صحيح ابن مسلم ( 6 ) " الذكور والإناث من الإبل والبقر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الذبح الحديث 3
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2 - 5 - 4 - 3
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2 - 5 - 4 - 3
( 4 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2 - 5 - 4 - 3
( 5 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2 - 5 - 4 - 3
( 6 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2 - 5 - 4 - 3