كبش إبراهيم ( عليه السلام ) كان أملح ، بل في المرسل ( 1 ) " أن النبي صلى الله عليه وآله
ضحى بالأملح " الذي عن أبي عبيدة أن المراد به ما فيه سواد وبياض ، والبياض
أغلب ، بل عن ابن الأعرابي أنه الأبيض النقي البياض ، إلا أن ذلك كله كما
ترى مناف للعرف ، ولما سمعت عن الأمر بكونه أسود ، فالأولى مراعاة
السواد مع امكانه ، وإلا فالأملح عرفا ، كل ذلك للتسامح الذي منه أيضا يقوى
عدم الاختصاص بالكبش ولا بالأضحية ، والله العالم .
( و ) كذا يستحب ( أن يكون ) الهدي ( مما عرف به ) كما في
القواعد والنافع وغيرهما ومحكي السرائر والجامع ، بل عن التذكرة والمنتهى
الاجماع عليه ، بل الظاهر كراهة غيره ، لقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير ( 2 )
" لا يضحى إلا بما قد عرف به " وصحيح ابن أبي نصر ( 3 ) قال : " سئل عن
الخصي يضحى به قال : إن كنتم تريدون اللحم فدونكم ، وقال لا يضحى إلا
بما قد عرف به " المحمولين على ذلك جمعا بينهما وبين خبر سعيد بن يسار ( 4 )
" سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن اشترى شاة لم يعرف بها قال : لا بأس بها عرف
بها أم لم يعرف " المعتضد بما سمعت من الاجماع المحكي وغيره ، بل لعل
المراد من الوجوب في المحكي عن الشيخين وابني زهرة والبراج والكيدري
تأكد الاستحباب ، وإلا كان محجوجا بما عرفت ، واحتمال إرادة عدم
تعريفه نفسه بها من خبر سعيد ليس بأولى من حمل النهي على الكراهة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الذبح الحديث 4 وهو خبر
الحسن بن عمارة عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الذبح الحديث 2 - 1 - 4
( 3 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الذبح الحديث 2 - 1 - 4
( 4 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الذبح الحديث 2 - 1 - 4