لاطلاق عدم الاجزاء ( 1 ) في الخبر السابق السالم عن المعارض بعد انسياق ما بعد
الذبح من الوجدان نصا وفتوى فيها وفي المسألة السابقة المنظومة معها في مسلك
واحد ، فما عن بعضهم من القول بالاجزاء ضعيف .
( ولو اشتراها على أنها تامة فبانت ناقصة لم تجز ) كما عن الأكثر سواء
كان بعد الذبح أو قبله ، نقد الثمن أو لم ينقده ، لاطلاق عدم الاجتزاء
بالناقص الذي هو محسوس ، فهو مفرط فيه على كل حال ، لكن في التهذيب إن
كان نقد الثمن ثم ظهر النقصان أجزأ ، ولعله لقول الصادق عليه السلام في صحيح
عمران الحلبي ( 2 ) : " من اشترى هديا ولم يعلم به عيبا حتى ينقد ثمنه ثم علم به
فقد تم " وحمل حسن معاوية ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل
اشترى هديا وكان به عيب عور أو غيره فقال : إن كان نقد ثمنه فقد أجزأ عنه
وإن لم يكن نقد ثمنه رده واشترى غيره " على من نقد الثمن بعد ظهور العيب ،
ونفي عنه البأس في المدارك ، واحتمل في محكي الاستبصار أن يكون هذا في الهدي
الواجب ، وذاك في المندوب ، والاجزاء إذا لم يقدر على استرجاع الثمن ، ولا
يخفى عليك ما في الجميع بعد إعراض الأكثر حتى الشيخ في غير الكتاب المزبور .
نعم في الدروس اجزاء الخصي إذا تعذر غيره أو ظهر خصيا بعد ما لم يكن
يعلم ، وقد عرفت البحث في الأول ، وأما الثاني فلا أعرف به قولا ولا سندا
كما اعترف به في كشف اللثام ، ولو اشتراها على أنها ناقصة فبانت تامة قبل
الذبح أجزأ لصدق الامتثال ، ولو كان بعد الذبح ففي الاجزاء وعدمه إشكال
هامش
( 1 ) ليس في المقام ما يدل على ذلك إلا صحيحة محمد بن مسلم على ما نقلها
في ص 148 إلا أنه ( قدس سره ) سهى في نقل متنها كما أشرنا إليه .
( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب الذبح الحديث 3 - 1
( 3 ) الوسائل الباب 24 من أبواب الذبح الحديث 3 - 1