أن يفرد الحج ، قلت : طلبت الخير فقال : كما طلبت الخير فاذهب فاذبح عنه
شاة سمينة ، وكان ذلك يوم النفر الأخير " على ضرب من الندب كما عن نهاية الشيخ
وغيرها ، وإن حكي عنه العمل بمضمونه في كتابي الأخبار ، ولو امتنع المولى
عن الذبح وجب على المملوك الصوم ، ولا ولاية للمولى على منعه منه ، فإنه لا طاعة
للمخلوق في معصية الخالق ، والله العالم .
( ولو أدرك المملوك ) المتمتع ( أحد الموقفين معتقا لزمه الهدى مع القدرة
ومع التعذر الصوم ) بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في محكي المنتهى بل ولا
إشكال لأنه بالادراك المزبور يكون حجه حج اسلام ، فيساوي غيره من
الأحرار في وجوب الهدي عليه مع القدرة ومع التعذر فالصوم ، بل في
القواعد فإن أعتق قبل الصوم تعين عليه الهدي أي مع التمكن ، وظاهره ذلك
وإن كان بعد إتمام الحج ، ولعله لارتفاع المانع وتحقق الشرط ، ودعوى
اختصاص الآية بحج الاسلام قد عرفت ما فيها .
( والنية شرط في الذبح ) كما في غيره من الأفعال ، فيجب مقارنتها
لأول جزء منه واستدامتها إلى آخره ، ولكن التحقيق أنها الداعي ، وأنه لا يجب
فيها أزيد من نية القربة والتعيين مع فرض الحاجة إليه ، وإن كان الأحوط مع
ذلك ذكر الوجه وغيره مما سمعته سابقا ، كما أنك سمعت أيضا الاجتزاء بالاتيان
بعنوان الجزئية للحج الذي سبق تعينه عند إحرامه ، والله العالم .
( ويجوز أن يتولاها عنه الذابح ) النائب عنه في الذبح ونيته بلا خلاف
أجده فيه كما اعترف به غير واحد ، بل عن بعض الاجماع عليه ، بل في كشف
اللثام الاتفاق على توليه لها مع غيبة المنوب عنه ، لأنه الفاعل ، فعليه نيته ،
فلا يجزي حينئذ نية المنوب عنه وحدها ، لأن النية إنما تعتبر من المباشر ، بل
لا معنى لها إن نوى الذبح أو النحر ، فالجواز بمعناه الأعم ، أو التعبير به لأن