" من دخل داري فله درهم ، ذلك لمن لم يكن عاصيا " في الرجوع إلى الجزاء دون
الشرط ، ووافقه عليه أيضا سابقا في المكي ومن في حكمه إذا عدل إلى التمتع ،
وفي الدروس احتمال وجوبه على المكي إن كان لغير حج الاسلام ، ولعله لاختصاص
الآية به ، وفيه بعد التسليم عدم انحصار الدليل فيها .
وعلى كل حال فلا ريب في ضعف القول المزبور ، إذ هو مع أنه
اجتهاد ، ويمكن منعه عليه في نفسه باعتبار أولوية الرجوع إلى الأبعد في الإشارة
بذلك مدفوع بتعيين النصوص كصحيح زرارة ( 1 ) المشتمل على سؤاله
لأبي جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : " ذلك لمن " إلى آخره فقال : يعني " أهل
مكة ليس عليهم متعة " وقول الصادق عليه السلام في خبر سعيد الأعرج ( 2 ) : " ليس
لأهل شرف ولا لأهل مر ولا لأهل مكة متعة ، يقول الله تعالى : ذلك لمن لم يكن
أهله حاضري المسجد الحرام " فعموم الأدلة وإطلاقها حينئذ كتابا وسنة بحاله
مؤيدا بالاحتياط .
( ولو كان المتمتع مملوكا بإذن مولاه كان مولاه بالخيار بين أن يهدي عنه
أو يأمره بالصوم ) بلا خلاف محقق معتد به أجده فيه عندنا ، بل في ظاهر
المنتهى والتذكرة الاجماع عليه ، بل في صريح المدارك ذلك لصحيح جميل ( 1 )
" سأل رجل أبا عبد الله عن رجل أمر مملوكه أن يتمتع قال : فمره فليصم ، وإن
شئت فاذبح عنه " وصحيح سعيد بن أبي خلف ( 4 ) " سألت أبا الحسن عليه السلام
قلت : أمرت مملوكي أن يتمتع قال : إن شئت فاذبح عنه ، وإن شئت فمره
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب أقسام الحج الحديث 3 - 6
( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب أقسام الحج الحديث 3 - 6
( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2 والثاني عن سعيد بن أبي خلف
( 4 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2 والثاني عن سعيد بن أبي خلف