النيابة جائزة ، نعم إن جعلت يده مع يده نويا كما في الدروس لأنهما مباشران ،
وفي الدروس وتجب النية في الذبح ، وتجزي الاستنابة في ذبحه ، ويستحب
جعل يده مع يده فينويان ، ومباشرته أفضل إن أحسن ،
ويستحب للنائب ذكر
المنوب لفظا ويجب نيته ، قلت : قد سمعت ما في خبر أبي بصير ( 1 ) المتضمن
للرخصة للنساء والصبيان في الإفاضة من المشعر بالليل ، وأن يرموا الجمار فيها ،
وأن يصلوا الغداة في منازلهم ، فإن خفن الحيض وكلن من يضحي عنهن ، وخبر
علي بن أبي حمزة ( 2 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) " أي امرأة أو رجل خائف أفاض
من المشعر ليلا فلا بأس ، فليرم الجمرة ثم ليمض وليأمر من يذبح عنه " الحديث
وخبر أبي بصير ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " رخص رسول الله صلى الله عليه وآله للنساء
والضعفاء أن يفيضوا من جمع بليل ، وأن يرموا الجمرة بليل ، فإذا أراد أن
يزوروا البيت وكلوا من يذبح عنهم " إلى غير ذلك من النصوص الدالة على جواز
التوكيل الظاهر في الذبح ونيته ، بل الظاهر مشروعيته في حال الحضور أيضا
كالتوكيل في الزكاة والخمس ، فينوي النائب حينئذ ، نعم قد يقال لو كان التوكيل
في الفعل نفسه خاصة نوى الأصل حينئذ ، ولا يقدح كونه غير مباشر بعد
مشروعية التوكيل في الفعل الذي صار به بمنزلة فعله ، فينوي القربة فيه ، ولعل
المراد بالجواز في المتن والقواعد الإشارة إلى ذلك ، والأولى مع حضوره جمع
النيتين منهما ، وهو سهل بعد كون النية الداعي .
ولو غلط الوكيل في تسمية الموكل لم يقدح تقديما لنيته على الغلط اللساني
وهو المراد من خبر علي بن جعفر ( 4 ) عن أخيه عليه السلام المروي في التهذيب وغيره
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 3 - 4 - 6 .
( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 3 - 4 - 6 .
( 3 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 3 - 4 - 6 .
( 4 ) الوسائل الباب 29 من أبواب الذبح الحديث 1