منطوقا ومفهوما على الوجوب على المتمتع .
بل ( و ) على أنه ( لا يجب على غيره سواء كان مفترضا أو متنفلا ) بلا
خلاف أجده إلا ما يحكى عن سلار من عد سياق الهدي للمقرن في أقسام الواجب
ويمكن أن يريد ما عن الغنية والكافي من وجوبه بعد الاشعار أو التقليد ، أو
يريد الدخول في حقيقته ، فإذا وجب القران بنذر أو شبهه وجب السياق ، فلا
خلاف حينئذ ، وصحيح العيص بن القاسم ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " في رجل
اعتمر في رجب فقال إن أقام بمكة حتى يخرج منها حاجا فقد وجب عليه الهدي
وإن خرج من مكة حتى يحرم من غيرها فليس عليه هدي " محمول على ضرب من
الندب ، أو على من بقي في مكة ثم تمتع بالعمرة إلى الحج ، أو على التقية من
أبي حنيفة وأتباعه ، وعلى ما قيل من أن هذا الهدي جبران إن كان عليه أن
يحرم من خارج وجوبا أو استحبابا فأحرم من مكة ، فإن خرج حتى يحرم من
موضعه فليس عليه هدي ، بل ربما كان ما في الدروس من أن فيه دقيقة إشارة
إليه ، قال فيها : " وفي صحيح العيص يجب على من اعتمر في رجب وأقام بمكة
وخرج منها حاجا لا على من خرج فأحرم من غيرها وفيه دقيقة " بل في الحدائق
نسبة ذلك إلى غير هذه الرواية من الأخبار إلا أني لم أتحققها .
( و ) على كل حال ف ( - لو تمتع المكي وجب عليه الهدي ) أيضا على
المشهور شهرة عظيمة ، بل لم يحك الخلاف فيه إلا عن الشيخ في المبسوط جزما
والخلاف احتمالا بناء على رجوع اسم الإشارة في قوله تعالى ( 2 ) : " ذلك لمن
لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " إلى الهدي لا إلى التمتع ، لأنه كقوله :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الذبح الحديث 2
( 2 ) سورة البقرة الآية 192