" سألته عن التضحية يخطئ الذي يذبحها فيسمي غير صاحبها أتجزي عن صاحب
الضحية ؟ فقال : نعم ، إنما له ما نوى " فإن الاسم لا مدخلية له ، ولذا لو نساه
أجزء أيضا ، كما في خبر عبد الله بن جعفر الحميري ( 1 ) المروي عن الاحتجاج عن
صاحب الزمان ( روحي له الفداء ) " كتب إليه يسأله عن رجل اشترى هديا
لرجل غائب ، وسأله أن ينحر عنه هديا بمنى فلما أراد نحر الهدي نسي اسم
الرجل ونحر الهدي ثم ذكر بعد ذلك أيجزي عن الرجل أم لا ؟ الجواب لا بأس
بذلك ، وقد أجزء عن صاحبه " والله العالم .
( ويجب ذبحه بمنى ) عند علمائنا في محكي المنتهى والتذكرة وعندنا في كشف
اللثام ، وهذا الحكم مقطوع في كلام الأصحاب في المدارك ، وقال الصادق عليه السلام
في خبر إبراهيم الكرخي ( 2 ) " في رجل قدم بهديه مكة في العشر ، فقال : إن كان
هديا واجبا فلا ينحره إلا بمنى ، وإن كان ليس بواجب فلينحره بمكة إن شاء
وإن كان قد أشعره أو قلده فلا ينحره إلا يوم الأضحى " وقال أيضا في خبر
عبد الأعلى ( 3 ) ، " لا هدي إلا من الإبل ، ولا ذبح إلا بمنى " بل ربما استشعر
من قول النبي ( 4 ) " منى كلها منحر " تخصيصها بالحكم من حيث تخصيصها
بالذكر ، بل ربما استدل بقول الصادق عليه السلام أيضا في صحيح منصور ( 5 ) " في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من أبواب الذبح الحديث 2 وهو خبر
محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الذبح الحديث 1 - 6
( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الذبح الحديث 1 - 6
( 4 ) المستدرك الباب 35 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3
( 5 ) الوسائل الباب 28 من أبواب الذبح الحديث 2