وجهها ، ولا ترمها من أعلاها ، وتكبر مع كل حصاة " وهو نحو ما سمعته
من الصدوقين .
وعلى كل حال فيدل عليه ما عن الشيخ ( 1 ) من أن النبي صلى الله عليه وآله رماها
مستقبلا لها مستدبر الكعبة ، بل عن بعض أنه ورد الخبر باستدبار القبلة في الرمي
يوم النحر واستقبالها في غيره ، وهو دال على الأمرين ، مضافا إلى قول
الصادق عليه السلام في الأول في حسن معاوية ( 2 ) " فارمها من قبل وجهها ولا ترمها
من أعلاها " بناء على كون المراد منه ما سمعت ، واحتمال كون المراد بالرمي
من الوجه أنه لا يرميها عاليا عليها إذ ليس لها وجه خاص يتحقق به الاستقبال
يدفعه ملاحظة كلامهم ، ضرورة كون المستفاد منه مسألتين الأولى استقبالها
واستدبار القبلة ، والثانية الرمي من قبل وجهها لا عاليا عليها ، ولعل الصحيح
المزبور يدل على الأمرين .
هذا كله في جمرة العقبة ( و ) أما ( في غيرها ) ف ( يستقبلها ويستقبل
القبلة ) كما عن الشيخ وبني حمزة وإدريس وسعيد والقاضي ولم نقف له على رواية
بالخصوص عدا ما سمعته من المرسل ، نعم هو أفضل الهيئات خصوصا في
العبادات وعند الذكر والدعاء ، ولذا حكي عن الشيخ أنه قال : جميع أفعال الحج
يستحب أن يكون مستقبل القبلة من الموقف بالموقفين ورمي الجمار إلا رمي جمرة
العقبة يوم النحر ، بل عن ظاهر المهذب استحباب استقبال القبلة في رميها أيضا
وإن كان فيه ما عرفت ، والظاهر عدم تنافي ما في خبر البزنطي السابق ( 3 )
هامش
( 1 ) المبسوط كتاب الحج فصل النزول بمنى
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب 7 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 1