المسجد بمنى " وفي مرسل الحسن بن صالح ( 1 ) " نزل أبو جعفر عليه السلام فوق
المسجد بمنى قليلا عن دابته حتى توجه لرمي الجمرة عند مضرب علي بن الحسين
( عليهما السلام ) فقلت له جعلت فداك لم تنزل هاهنا فقال : إن هذا مضرب
علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ومضرب بني هاشم ، وإنما أحب أن أمشي في
منازل بني هاشم " .
ولا يخفى عليك دلالة النصوص المزبورة على المشي إلى الجمار أيضا . مضافا
إلى الرمي راجلا ، لكن عن المبسوط والسرائر أن الركوب أفضل ، لأن النبي صلى الله عليه وآله
رماها راكبا ( 2 ) وفي المدارك لم أقف على رواية تتضمن ذلك من طريق الأصحاب
لكن في كشف اللثام يعنيان في حجة الوداع التي بين فيها المناسك للناس وقال ( 3 ) :
" خذوا عني مناسككم " فلولا الاجماع على جواز المشي وكثرة المشاة إذ ذاك
بين يديه صلى الله عليه وآله لوجب الركوب ، وفي مرسل محمد بن الحسين ( 4 ) عن أحدهما
( عليهما السلام ) في رمي الجمار " أن رسول الله صلى الله عليه وآله رمى الجمار راكبا على
راحلته " وفي صحيح أحمد بن عيسى ( 5 ) " أنه رأى أبا جعفر الثاني عليه السلام رمى
الجمار راكبا " وفي صحيح ابن نجران ( 6 ) " أنه رأى أبا الحسن الثاني عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 5
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 2 .
( 3 ) تيسير الوصول ج 1 ص 312 .
( 4 ) الوسائل الباب 8 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 2 .
( 5 ) الوسائل الباب 8 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 1 عن
أحمد بن محمد بن عيسى
( 6 ) الوسائل الباب 8 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 3
عن ابن أبي نجران