في الجمع المزبور بقصور رواية أبي غسان بالضعف عن المعارضة بعد ما عرفت من
الانجبار بالشهرة وعدم انحصار الدليل فيها .
وعن بعض الأصحاب استحباب الغسل ، لكن في الصحيح ( 1 ) " سألته عليه السلام
عن الغسل إذا رمى الجمار قال : ربما فعلته ، فأما السنة فلا ولكن من الحر والعرق "
وفي صحيح الحلبي ( 2 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الغسل إذا أراد أن يرمى الجمار
فقال : ربما اغتسلت ، فأما من السنة فلا " اللهم إلا أن يكون المراد من نفي السنة
أنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وآله فعله لأمور رجحت ذلك بالنسبة إليه وإن كان هو راجحا
في نفسه ، كما يدل عليه فعل الإمام عليه السلام له في بعض الأوقات ، وفي دعائم الاسلام ( 3 )
عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) " أنه استحب الغسل لرمي الجمار " .
( و ) منها ( الدعاء عند إرادة الرمي ) بما في صحيح معاوية ( 4 )
عن الصادق عليه السلام " خذ حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها
من قبل وجهها ، ولا ترمها من أعلاها ، وتقول والحصى في يدك : اللهم
هؤلاء حصياتي فاحصهن لي ، وارفعهن في عملي ثم ترمي فتقول مع كل حصاة :
الله أكبر ، اللهم ادرأ عني الشيطان ، اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك
اللهم اجعله حجا مبرورا وعملا مقبولا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا ، وليكن
فيما بينك وبين الجمرة قدر عشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعا ، فإذا أتيت رحلك
ورجعت من الرمي فقل : اللهم بك وثقت ، وعليك توكلت ، فنعم الرب ونعم
المولى ونعم النصير " بل يستفاد استحباب الدعاء بما سمعت في غير الحال المزبور .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 2 4
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 2 4
( 3 ) المستدرك الباب 2 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 1
( 4 ) الوسائل الباب 3 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 1