تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
الخبرين عن الدلالة على كونه حج الاسلام ، وقصور تناول ما دل على حكم المكي المشكوك في تناوله ولو للشهرة المزبورة أو الظاهر في غير الفرض وقصور أدلة النائي عن تناوله أيضا ، فلا مفزع حينئذ لمعرفة حكم هذا الموضوع إلا الاطلاق الذي قد عرفت اقتضاءه التخيير ، ومن هذا يعلم ما في المدارك وغيرها .
( ولو أقام من فرضه التمتع ) وقد وجب عليه ( بمكة ) أو حواليها مما هو دون الحد المزبور ( سنة أو سنين ) أو أزيد من ذلك ولو بقصد الدوام ( لم ينتقل فرضه ) الذي قد خوطب به بلا خلاف أجده فيه نصا وفتوى ، بل لعله اجماعي ، بل قيل إنه كذلك للأصل وغيره فما في المدارك من التأمل فيه في غير محله ، وكذا لا خلاف أيضا نصا وفتوى في عدم انتقاله عن فرض النائي بمجرد المجاورة وإن لم يكن قد وجب عليه سابقا ، بل لعله إجماعي أيضا ( وكان عليه ) حينئذ ( الخروج إلى الميقات إذا أراد حجة الاسلام ، ولو لم يتمكن من ذلك خرج إلى خارج الحرم ، فإن تعذر أحرم من موضعه ) إنما الكلام في تعيين ميقاته الذي يحرم منه ، فعن الشيخ وأبي الصلاح ويحيى بن سعيد والمصنف في النافع والفاضل في جملة من كتبه أنه ميقات أهل أرضه ، لاندراجه فيما دل على حكمهم ، إذ لم يخرج بالمجاورة المجردة عن نية الوطن عنهم عرفا ، ولخبر سماعة ( 1 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( سألت عن المجاور أله أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال : نعم يخرج إلى مهل أرضه فليلب إن شاء ) مؤيدا بما دل على وجوب رجوع الناسي والجاهل إليه بناء على أن ذلك لمكان وجوب الاهلال منه لا للعذر المخصوص ، وبما دل على توقيت المواقيت المخصوصة لكل قوم أو من مر عليها من غيرهم ، ضرورة عدم خروجه بالمجاورة عنهم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 1
جواهر الكلام — صفحة 82 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني