تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
المرور ، وبأن الصحيح والخبر نادران ، مع أن خارج الحرم فيهما مطلق يحتمل التقييد بمهل الأرض أو مطلق الوقت ، أو صورة تعذر المصير إليهما ، للاتفاق على الجواز حينئذ كما ستعرف ، فيتعين ، حملا للمطلق على المقيد ولو قصر السند ، للانجبار هنا بالعمل ، لاتفاق من عدا الحلي على اعتبار الوقت وإن اختلفوا في اطلاقه وتقييده ، وأما الصحيح الأخير فمحمول على العمرة المفردة كما وردت به المستفيضة ( 1 ) مع أنه معارض بصريح الموثق المزبور . ومن هنا قال بعض أفاضل متأخري المتأخرين : ( إن الواجب حينئذ الرجوع في المسألة إلى ما تقتضيه الأصول الشرعية ، لضعف أدلة الأقوال جميعها ، وهو هنا البراءة من تعين ميقات عليه إن اتفق على الصحة مع المخالفة لما يوجب عليه ووجوب الأخذ بالمبرئ للذمة منها يقينا إن كان ما يوجب عليه شرطا ، فالذي ينبغي تحصيله تشخيص محل النزاع من تعيين الوقت أهو أمر تكليفي خاصة أو شرطي ؟ والظاهر الثاني ، لما مر من عدم الخلاف في صحة الاحرام من كل وقت يتفق المرور عليه وتصريح بعض من صار إلى اعتبار أدنى الحل بجوازه وصحة إحرامه من غيره من المواقيت البعيدة ، وعليه فيعود النزاع إلى وجوب الخروج إلى مهل أهل الأرض أم لا بل يجوز إلى أي وقت كان ولو أدنى الحل والحق الثاني إلا بالنسبة إلى أدنى الحل ، فلا يجوز الخروج إليه اختيارا لدلالة الروايات المعتبرة ولو بالشهرة على وجوب الخروج على غيره ، فيتعين ، وأما وجوب الخروج إلى مهل الأرض فالأصل عدمه بعد ما عرفت من ضعف دليله وإن كان أحوط ، للاتفاق على جوازه ) . وفيه بعد الاغضاء عما ذكره دليلا للثاني الذي استظهره أنه لا ريب في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب العمرة