كان قارنا ، وإلا فمفردا .
ومنها وجوب الهدي على المتمتع دون غيره وإن كان قارنا ، لأن هدي
القران لا يجب بالأصل وإن تعين للذبح بالاشعار أو التقليد ، ثم إنه يعتبر فيه
السياق ولا يجوز فيه الابدال ، ولا يجب فيه الأكل ولا القسمة ، ويجزي عن
صاحبه لو ضل اتفاقا على ما قيل ، وهدي التمتع ليس كذلك .
ومنها أن التمتع يعدل إليه ولا يعدل عنه اختيارا عكس الافراد فإنه يعدل
عنه ولا يعدل إليه ، وأما القران فلا يعدل عنه ولا إليه ، هذا ، ومما سمعت ظهر
لك الفرق بين القران والافراد في عقد الاحرام والهدي والعدول وبين نوعي
العمرة في محل الاحرام وقطع التلبية وفي طواف النساء .
( و ) كيف كان ف ( المكي إذا بعد عن أهله وحج حجة الاسلام على
ميقات أحرم منه وجوبا ) بلا خلاف ولا إشكال ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وقت
المواقيت لأهلها ولمن أتى عليها من غير أهلها ، وفيها رخصة لمن كانت به علة ،
فلا يجاوز الميقات إلا من علة ، بل عن الشيخ والفاضلين جواز التمتع له حينئذ ،
بل في المدارك نسبته إلى الأكثر ، بل في غيرها إلى المشهور ، لصحيح عبد الرحمان
ابن الحجاج ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل من أهل مكة يخرج إلى بعض
الأمصار ثم يرجع إلى مكة فيمر ببعض المواقيت أله أن يتمتع ؟ قال : ما أزعم أن
ذلك ليس له لو فعل ، وكان الاهلال أحب إلي ) وصحيحه الآخر مع عبد الرحمان
ابن أعين ( 2 ) قالا : ( سألنا أبا الحسن عليه السلام عن رجل من أهل مكة خرج إلى
بعض الأمصار ثم رجع في بعض المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله ، أله أن
يتمتع ؟ فقال ما أزعم أن ذلك ليس له ، والاهلال بالحج أحب إلي ، ورأيت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 2 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 2 - 1