وظاهر إطلاق المصنف وغيره كالنهاية والمقنع والمبسوط والإرشاد والقواعد
على ما حكي عن بعضها وصريح الدروس والمسالك والروضة الخروج إلى أي ميقات
للمرسل ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام ( من دخل مكة بحجة عن غيره ثم أقام سنة فهو
مكي ، فإن أراد أن يحج عن نفسه أو أراد أن يعتمر بعد ما انصرف من عرفة فليس له
أن يحرم من مكة لكن يخرج إلى الوقت ، وكلما حول رجع إلى الوقت ) وموثق
سماعة ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( من حج معتمرا في شوال وفي نيته
أن يعتمر ورجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ، وإن هو أقام إلى الحج فهو حج
تمتع ، لأن أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة ، فمن اعتمر فيهن وأقام
إلى الحج فهي متعة ، وإن رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحج فهي عمرة ، ومن
اعتمر في شهر رمضان أو قبله وأقام إلى الحج فليس بمتمتع ، وإنما هو مجاور
أفرد العمرة ، فإن هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج
منها حتى يجاوز ذات عرق أو يجاوز عسفان فيدخل متمتعا بعمرة إلى الحج ، فإن
هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها ) الخبر ، وخبر إسحاق بن
عبد الله ( 3 ) ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المقيم بمكة يجرد الحج أو
يتمتع مرة أخرى قال : يتمتع أحب إلي ، وليكن إحرامه من مسيرة ليلة أو
ليلتين ) مؤيدا بأنه لا خلاف نصا وفتوى في الاحرام من الميقات لمن مر عليه
وإن لم يكن من أهله ، ضرورة صدق ذلك على المجاور إذا أتى ميقاتا غير ميقاته
وعن الحلبي الخروج إلى أدنى الحل ، واحتمله في المدارك بل عن شيخه أنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 9
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 20