تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
المحكي عن ابن أبي عقيل عدم الجواز ، لاطلاق ما دل على أنه لا متعة لأهل مكة من الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) وعن المختلف احتمال الجمع بين القولين بحمل الأول على من خرج من مكة يريد استيطان غيرها ، والثاني على غيره ، لكنه كما ترى لا دليل عليه ، بل ظاهر الدليل خلافه . وفي المدارك بعد أن حكى قول الحسن ودليله قال : وهو جيد لولا ورود الرواية الصحيحة بالجواز ، قلت : لكن قد عرفت عدم دلالتها على حج الاسلام ودعوى انقلاب فرض المكي بخروجه كانقلاب فرض المجاور بمكة سنتين يدفعها حرمة القياس عندنا ، مع أن القائل بذلك يقول به على التخيير المنافي لظاهر الأدلة السابقة المقتضي للتعيين في الفرض ، وهو التمتع للنائي والقران والافراد لغيره ، وهو مؤيد آخر لابن أبي عقيل ، بل في الرياض الميل إليه بناء على عدم صراحة الرواية في الفريضة ، قال : القرينة المشعرة بإرادتها مع ضعفها معارضة بمثلها ، بل أظهر منها حينئذ ، فيكون التعارض بينها وبين الأدلة المانعة تعارض العموم والخصوص من وجه يمكن تخصيص كل منهما بالآخر والترجيح للمانعة بموافقة الكتاب والكثرة ، وعلى تقدير التساوي يجب الرجوع إلى الأصل ، ومقتضاه وجوب تحصيل البراءة اليقينية التي لا تتحقق إلا بغير التمتع ، للاتفاق على جوازه فتوى ورواية دونه ، فتركه هنا أولى ، وقد صرحت به الرواية أيضا كما مضى وإن كان قد يناقش بأن الترجيح للعكس بالشهرة ، وانسياق غير الفرض من أدلة المنع وبأن التخيير على تقدير التساوي هو الموافق للأصل ، ولاطلاق أدلة وجوب الحج ، ومن ذلك يعلم قوة قول المشهور ، لأنه بعد تسليم قصور
هامش
( 1 ) سورة البقرة - الآية 192 ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب أقسام الحج