بخلاف المفرد فإنه إنما يجب عليه ذلك لو مر عليها ، أما لو كان في الحرم أحرم من
أدنى الحل وإن لم يكن من أهله ، ولم يجب عليه الخروج إلى الميقات إجماعا
على ما قبل .
ومنها أن المتمتع يقطع التلبية في العمرة إذا شاهد بيوت مكة ، بخلاف
المفرد فإنه إنما يقطعها إذا شاهد الكعبة إن كان قد خرج من مكة للاحرام ،
وإلا فإذا دخل الحرم ، وقيل بالتخيير في الأخير ، وتعريف الكلام فيه إن شاء الله .
ومنها أن طواف النساء لا يتكرر في التمتع بل إنما يجب في الحج خاصة دون
العمرة كما ستعرف تحقيقه إن شاء الله ، ويتكرر في القران والافراد في كل من النسكين
على المشهور ، وقيل هما كالمتمتع ، وحينئذ لا فرق ، وكذا لو قيل بثبوته في عمرة التمتع
مثلهما ، نعم لو قيل بثبوته في المتمتع بها دون المفردة انعكس الفرق ، ولكنه غريب
ومنها أن المفرد والقارن يجوز لهما تقديم طواف الحج وسعيه على الوقوفين
اختيارا على المشهور ، ولا يجوز ذلك للمتمتع بلا خلاف يعرف ، نعم قيل بالمنع
فيهما ، وهو شاذ :
ومنها أنه يجوز للمفرد والقارن تأخير الطوافين والسعي بينهما عن يومي
النحر والنفر فيأتي بهما طول ذي الحجة من غير كراهة ، بخلاف المتمتع الذي ورد
النهي ( 1 ) فيه وإن كان في كونه تحريما أو تنزيها قولان .
ومنها أنه يجوز للمفرد والقارن إذا دخلا مكة أن يطوفا ندبا ، وفي جوازه
للمتمتع بعد الاحرام بالحج قولان ، بل قيل إن أشهرهما التحريم .
ومنها أن عقد الاحرام بالتمتع لا ينعقد إلا بالتلبية ، وغيره ينعقد بها
وبالاشعار والتقليد مخيرا بينهما على المشهور ، فإن عقد بأحدهما أو بها وساقا الهدي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب زيارة البيت