( في عام واحد ) والثاني فحوى الكلام ، وبالجملة فجملة من العبارات لا تخلو من
تشويش واضطراب ، ولعل منشأه التباس الفورية بالتوقيت كما يلوح من بعضها .
هذا كله في العمرة الواجبة بالأصل ، وهي عمرة الاسلام ، فأما غيرها فالحكم
فيها ظاهر ، ضرورة جواز ترك المندوبة ، وتبعية المنذورة لقصد الناذر ، وعدم
وجوب أحد النسكين بالشروع في الآخر إلا في التمتع حيث يجب فيه الحج
بالشروع في العمرة ، لكونهما فيه بمنزلة العبادة الواحدة ، قال في الدروس :
وفي كلامهم وفي الروايات دلالة على وجوب حج التمتع بالشروع في العمرة وإن
كانت ندبا ، والظاهر أنه لا خلاف في ذلك عندهم ، ولا في اختصاص الحكم
المذكور بالتمتع .
ومنها أنه لا يجوز للمتمتع الخروج من مكة إلا محرما إلا إذا رجع قبل
شهر كما في النصوص ( 1 ) وقيل بالكراهة ، ويجوز لغيره الخروج منها متى شاء
من غير تحريم ولا كراهة كما صنع أبو عبد الله عليه السلام ( 2 ) حيث خرج من مكة إلى
العراق يوم التروية والناس يخرجون إلى منى .
منها أن محل الاحرام للحج للمتمتع بطن مكة ، وللمفرد والقارن أحد
المواقيت أو منزلهما إن كان دون الميقات ، نعم لو كان من أهل مكة أحرم منها
كالمتمتع ، لأنها أقرب إلى عرفات من الميقات ، وهي مقصد الحاج ، كمكة للمعتمر
ولأنها ميقات ، ومن أتى على ميقات لزمه الاحرام منه ، بل عن التذكرة لا نعلم
في ذلك خلافا .
ومنها أن محل الاحرام بالعمرة للمتمتع من الميقات أو ما في حكمه مطلقا ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب أقسام الحج
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب العمرة - الحديث 3