تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
( في عام واحد ) والثاني فحوى الكلام ، وبالجملة فجملة من العبارات لا تخلو من تشويش واضطراب ، ولعل منشأه التباس الفورية بالتوقيت كما يلوح من بعضها . هذا كله في العمرة الواجبة بالأصل ، وهي عمرة الاسلام ، فأما غيرها فالحكم فيها ظاهر ، ضرورة جواز ترك المندوبة ، وتبعية المنذورة لقصد الناذر ، وعدم وجوب أحد النسكين بالشروع في الآخر إلا في التمتع حيث يجب فيه الحج بالشروع في العمرة ، لكونهما فيه بمنزلة العبادة الواحدة ، قال في الدروس : وفي كلامهم وفي الروايات دلالة على وجوب حج التمتع بالشروع في العمرة وإن كانت ندبا ، والظاهر أنه لا خلاف في ذلك عندهم ، ولا في اختصاص الحكم المذكور بالتمتع . ومنها أنه لا يجوز للمتمتع الخروج من مكة إلا محرما إلا إذا رجع قبل شهر كما في النصوص ( 1 ) وقيل بالكراهة ، ويجوز لغيره الخروج منها متى شاء من غير تحريم ولا كراهة كما صنع أبو عبد الله عليه السلام ( 2 ) حيث خرج من مكة إلى العراق يوم التروية والناس يخرجون إلى منى . منها أن محل الاحرام للحج للمتمتع بطن مكة ، وللمفرد والقارن أحد المواقيت أو منزلهما إن كان دون الميقات ، نعم لو كان من أهل مكة أحرم منها كالمتمتع ، لأنها أقرب إلى عرفات من الميقات ، وهي مقصد الحاج ، كمكة للمعتمر ولأنها ميقات ، ومن أتى على ميقات لزمه الاحرام منه ، بل عن التذكرة لا نعلم في ذلك خلافا . ومنها أن محل الاحرام بالعمرة للمتمتع من الميقات أو ما في حكمه مطلقا ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب أقسام الحج ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب العمرة - الحديث 3
جواهر الكلام — صفحة 77 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني