مفردة فيتبعها بطواف النساء ، أما قسيماه فلا يشترط إيقاعهما في سنة واحدة في
المشهور ، خلافا للشيخ حيث اعتبرها في القران كالتمتع ) وفي المدارك ( لم نقف
في هذه المسألة على رواية معتبرة تقتضي التوقيت ، لكن مقتضى وجوب الفورية
التأثيم بالتأخير ، وهو لا ينافي وقوعهما في جميع أيام السنة كما قطع به الأصحاب ،
نعم روى الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله ( 1 ) قال : ( سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن المعتمر بعد الحج قال إذا أمكن الموسى من رأسه فحسن )
وهي لا تدل على التوقيت ، إلا أن العمل بمضمونها أولى ) وفي الدروس ( وقت
العمرة المفردة الواجبة بأصل الشرع عند الفراغ من الحج وانقضاء أيام التشريق
لرواية معاوية بن عمار ( 2 ) السالفة أو في استقبال المحرم ، وليس هذا القدر منافيا
للفورية ، وقيل يؤخرها عن الحج حتى يمكن الموسى من الرأس ووقت الواجبة
بالسبب عند حصوله ، ووقت المندوبة جميع السنة ) وهذا الكلام وإن أوهم بظاهره
التوقيت لكن قوله ( وليس هذا القدر ) إلى آخره ، وتصريحه بما ينافي ذلك
في موضع آخر يقتضي الحمل على التوقيت اللازم من الفورية ، وليس ذلك توقيتا
حقيقيا ، ومن الغريب إشكال ثاني الشهيدين له بوجوب إيقاع الحج والعمرة في
عام واحد ، قال : ( إلا أن يريد بالعام اثني عشر شهرا ) واعترضه سبطه بامكان
المناقشة في اعتبار هذا الشرط ، لعدم وضوح دليله ، وقد سمعت التصريح في
كلاميهما بعدم اشتراط ذلك عند الأصحاب جميعهم أو بعضهم ، وأغرب من ذلك
ما عن صاحب المفاتيح من دعوى عدم الخلاف في الشرط المذكور ، وربما أجيب
عن ثاني الشهيدين بأن نفى اشتراط الجمع لا ينافي إيجابه له ، وعن سبطه بأن
مراده المناقشة في الشرط المفهوم من كلام جده ، ولكن يبعد الأول قوله :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب العمرة - الحديث 2 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب العمرة - الحديث 2 - 1