تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
مفردة فيتبعها بطواف النساء ، أما قسيماه فلا يشترط إيقاعهما في سنة واحدة في المشهور ، خلافا للشيخ حيث اعتبرها في القران كالتمتع ) وفي المدارك ( لم نقف في هذه المسألة على رواية معتبرة تقتضي التوقيت ، لكن مقتضى وجوب الفورية التأثيم بالتأخير ، وهو لا ينافي وقوعهما في جميع أيام السنة كما قطع به الأصحاب ، نعم روى الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المعتمر بعد الحج قال إذا أمكن الموسى من رأسه فحسن ) وهي لا تدل على التوقيت ، إلا أن العمل بمضمونها أولى ) وفي الدروس ( وقت العمرة المفردة الواجبة بأصل الشرع عند الفراغ من الحج وانقضاء أيام التشريق لرواية معاوية بن عمار ( 2 ) السالفة أو في استقبال المحرم ، وليس هذا القدر منافيا للفورية ، وقيل يؤخرها عن الحج حتى يمكن الموسى من الرأس ووقت الواجبة بالسبب عند حصوله ، ووقت المندوبة جميع السنة ) وهذا الكلام وإن أوهم بظاهره التوقيت لكن قوله ( وليس هذا القدر ) إلى آخره ، وتصريحه بما ينافي ذلك في موضع آخر يقتضي الحمل على التوقيت اللازم من الفورية ، وليس ذلك توقيتا حقيقيا ، ومن الغريب إشكال ثاني الشهيدين له بوجوب إيقاع الحج والعمرة في عام واحد ، قال : ( إلا أن يريد بالعام اثني عشر شهرا ) واعترضه سبطه بامكان المناقشة في اعتبار هذا الشرط ، لعدم وضوح دليله ، وقد سمعت التصريح في كلاميهما بعدم اشتراط ذلك عند الأصحاب جميعهم أو بعضهم ، وأغرب من ذلك ما عن صاحب المفاتيح من دعوى عدم الخلاف في الشرط المذكور ، وربما أجيب عن ثاني الشهيدين بأن نفى اشتراط الجمع لا ينافي إيجابه له ، وعن سبطه بأن مراده المناقشة في الشرط المفهوم من كلام جده ، ولكن يبعد الأول قوله :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب العمرة - الحديث 2 - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب العمرة - الحديث 2 - 1