تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
القول بانتقاله قهرا إلى العمرة مع ترك التلبية بعد الطواف وإن أثم بذلك ، لكن قد عرفت ضعفه ولو لأدلة المقام الظاهرة في ذلك أيضا .
وبذلك وما تقدم سابقا وغيره ، مما يأتي يظهر لك أن حج التمتع يمتاز عن قسيميه بأمور : منها أن العمرة والحج في التمتع بجميع أفراده مرتبطان لا ينفك أحدهما عن الآخر إجماعا ونصا ، بخلافهما فإنه يجوز الاتيان بأحد النسكين دون الآخر في التطوع وفي الواجب مع اختصاص السبب الموجب بأحدهما ، كما لو استطاع أحدهما دون الآخر ، أو نذر أو استؤجر كذلك . ومنها تقدم العمرة على الحج في التمتع وتأخرها عنه في الآخرين بالاجماع فيهما ، والنصوص المستفيضة في القران ، فما عن ظاهر الصدوق - من جواز التقديم فيهما أيضا للخبر ( 1 ) ( أمرتم بالحج والعمرة فلا تبالوا بأيهما بدأتم ) ثم قال : يعني في العمرة المفردة الضعيف سندا بل القاصر دلالة ، بل قيل الظاهر أن المراد منه التخيير بين أنواع الحج للمتطوع - واضح الضعف . ومنها اشتراط وقوع عمرته في أشهر الحج بخلافهما وإن وجب الاتيان بها فورا بعد الفراغ من الحج ، لكن الفورية غير التوقيت . ومنها اعتبار كون النسكين في عام واحد في التمتع كما عرفت الكلام فيه مفصلا ، بخلافهما فإنه لا يشترط ذلك إلا من قبل المكلف ، لاطلاق الأدلة ، وثبوت الفورية فيما يجب منهما بالأصل لا يقتضي التوقيت ، ولا فساد الحج بتأخير العمرة عنه ، ووقوع الاحلال منه على الوجه الصحيح ، قال الشهيدان في اللمعتين : ( يشترط في التمتع جمع الحج والعمرة لعام واحد ، فلو أخر الحج عن سنتها صارت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب العمرة - الحديث 6