لضعفها عن الاشعار ، وفي صحيح زرارة ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( كان
الناس يقلدون البقر والغنم ، وإنما تركه الناس حديثا ، ويقلدون بخيط أو بسير )
وعن ابن زهرة يعلق عليه نعلا أو مزادة ، وعن المنتهى والتذكرة نعلا صلى فيها
أو خيطا أو سيرا أو ما أشبههما ، ولعله للخبر المزبور ، ولكن في الدلالة نظر ،
والأمر سهل بعد كون التقليد من أصله مندوبا كالاشعار للاتفاق كما في كشف
اللثام على عدم وجوب شئ منهما ، والله العالم .
( ولو دخل القارن أو المفرد مكة وأراد الطواف ) المندوب قبل الوقوف
بعرفات ( جاز ) لهما بلا خلاف أجده فيه ، بل في كشف اللثام الظاهر الاتفاق
على جوازه كما في الإيضاح ، بل فيه أيضا ، ولعله مثله الواجب بنذر وشبهه ،
قلت : وكان الوجه في ذلك إطلاق ما دل ( 2 ) على رجحانه وقوله صلى الله عليه وآله ( 3 ) :
( الطواف بالبيت صلاة ) وغيره ، وهو المراد مما في المدارك من الاستدلال عليه
بالأصل السالم عن المعارض ، وفي الحدائق الاستدلال عليه أيضا بحسن معاوية بن
عمار ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) سأله ( عن المفرد للحج هل يطوف بالبيت
بعد طواف الفريضة ؟ قال : نعم ما شاء ، ويجدد التلبية بعد الركعتين ، والقارن
بتلك المنزلة ، يعقدان ما أحلا من الطواف بالتلبية ) ولا بأس به وإن كان خاصا
ببعض صور المدعى .
بل لا يبعد ذلك أيضا في المتمتع إذا أحرم بالحج ، وإن قيل إن الأشهر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 9
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الطواف
( 3 ) سنن البيهقي ج 5 ص 87 وكنز العمال ج 3 ص 10 - الرقم 206
( 4 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 2