يسوق الهدي لا كما يصنعه العامة من القران الذي هو الجمع بينهما باحرام واحد
كما حكاه العلامة في التذكرة عن العامة وعن ابن أبي عقيل منا ، بل لعل ذلك من
معلومات مذهب الإمامية ، ومن هنا قيل إن مراد ابن أبي عقيل كغيره ممن سمعت
بجمعهما العزم على فعلهما وإن كان الاحرام بالعمرة ، وإن كان هو أيضا كما ترى
مناف لما سمعته من النصوص الدالة على اختصاص جواز ذلك بالتمتع دون القسمين
الأخيرين والله العالم .
وعلى كل حال فيتخير القارن في عقد إحرامه بالتلبية والاشعار والتقليد
وفاقا للمحكي عن الأكثر ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح معاوية ( 1 ) :
( يوجب الاحرام ثلاثة أشياء : التلبية والاشعار والتقليد ، فإذا فعل شيئا من
هذه الثلاثة فقد أحرم وإن لم يتكلم بقليل ولا كثير ) وفي خبر جميل ( 2 ) ( ولا
يشعر أبدا حتى يتهيأ للاحرام ، لأنه إذا أشعر وقلد وجلل وجب عليه الاحرام ،
وهي بمنزلة التلبية ) ونحوه صحيح حريز ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ، وفي
صحيح عمر بن يزيد ( 4 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( من أشعر بدنته فقد أحرم
وإن لم يتكلم بقليل ولا كثير ) خلافا للمحكي عن السيد وابن إدريس فلم يعقد الاحرام
إلا بالتلبية للاحتياط للاجماع عليها دون غيرها والتأسي ، فإنه صلى الله عليه وآله لبى بالاتفاق
مع قوله صلى الله عليه وآله ( 5 ) : ( خذوا عني مناسككم ) ولكنه يعطي الوجوب لا توقف
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 20 وليس
فيه " وإن لم يتكلم بقليل ولا كثير " وإنما هو مذكور في صحيح عمر بن يزيد
كما ذكره في الجواهر
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 7 - 19 - 21
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 7 - 19 - 21
( 4 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 7 - 19 - 21
( 5 ) تيسير الوصول ج 1 ص 312