ولم يشعره قال : قد أجزأ عنه ما أكثر ما لا يشعر ولا يقلد ولا يجلل ) إنما الكلام
في المستفاد من عبارة القواعد من استحباب التلبية بعد عقد الاحرام بالاشعار
والتقليد ، ولعل وجهه الاحتياط ، وإطلاق الأمر بها في عقده ونحو ذلك مما يكفي في
مثله ، وأما احتمال الوجوب تعبدا وإن انعقد الاحرام بغيرها كما هو مقتضى
ما سمعته من كشف اللثام بل قد يوهم ظاهره وجوب الاشعار والتقليد بعدها أيضا
فهو في غاية البعد ، خصوصا الأخير ، فتأمل جيدا .
وكيفية الاشعار وما يستحب فيه على ما يستفاد ( من ) مجموع النصوص
( أن ) يقوم الرجل من الجانب الأيسر و ( يشق ) ويطعن ( سنامه ) بحديدة
( من الجانب الأيمن ) باركا معقولا مستقبلا بها القبلة ( ويلطخ صفحته بدمه )
ليعرف أنه هدي ، هذا إن لم تكن البدن كثيرة ( وإن كان معه بدن ) كثيرة
( دخل ) فيما ( بين ) اثنين من ( ها وأشعرها يمينا ) أولا ( وشمالا ) ثانيا ،
قال الصادق ( عليه السلام ) في صحيح جميل ( 1 ) : ( إذا كانت البدن كثيرة قام
فيما بين ثنتين ثم أشعر اليمنى ثم اشعر اليسرى ) الحديث ، وقال أيضا في صحيح
حريز ( 2 ) ( إذا كانت بدن كثيرة فأردت أن تشعرها دخل الرجل بين كل بدنتين
فيشعر هذه من الشق الأيمن وهذه من الشق الأيسر ) إلى آخره ( و ) يستحب له
أيضا ( التقليد ) وهو ( أن يعلق في رقبة المسوق نعلا ) خلقا ( قد صلى فيها )
قال الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) : ( ثم يقلدها بنعل خلق قد صلى فيها ) والظاهر
البناء للمعلوم من فعل الصلاة فيها .
( و ) كيف كان ف ( الاشعار والتقليد للبدن ويختص البقر والغنم بالتقليد )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب أقسام الحج الحديث 7 - 19 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب أقسام الحج الحديث 7 - 19 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب أقسام الحج الحديث 7 - 19 - 4