تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
من استثناه من حكم التغطية ، ويمكن إرادة التغطية بما يرجع إلى السدل أو ما يقرب منه ، فتدبر هذا .
وفي الدروس والخنثى تغطي ما شاءت من الرأس أو الوجه ، ولا كفارة ، ولو جمعت بينهما كفرت ، وتبعه في المسالك ، وفيه أن المتجه وجوب كشفهما مقدمة لخصوص اليقين بالامتثال وإن كان لا كفارة إلا مع الجمع ، والله العالم .
( وتظليل ) الرجل ( المحرم عليه سائرا ) بأن يجلس في محمل أو قبة أو كنيسة أو عمارية مظللة أو نحو ذلك على المشهور نقلا في الدروس وغيرها ، وتحصيلا ، بل عن الإنتصار والخلاف والمنتهى والتذكرة الاجماع عليه ، بل لعله كذلك إذ لم يحك الخلاف فيه إلا عن الإسكافي ، مع أن عبارته ليست بتلك الصراحة ، قال : ( يستحب للمحرم أن لا يظلل على نفسه ، لأن السنة بذلك جرت ، فإن لحقه عنت أو خاف من ذلك فقد روي عن أهل البيت ( عليهم السلام ) جوازه ، وروي أيضا أنه يفتدي عن كل يوم بمد ، وروي في ذلك أجمع دم ، وروي لا حرام المتعة دم ، ولا حرام الحج دم آخر ) ويمكن أن يريد بالمستحب ما لا ينافي الواجب وإن كان يشهد له مضافا إلى الأصل صحيح الحلبي ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يركب في القبة قال : ما يعجبني ذلك إلا أن يكون مريضا ) وصحيح علي بن جعفر ( 2 ) ( سألت أخي عليه السلام أظل وأنا محرم فقال : نعم وعليك الكفارة ، قال : فرأيت عليا إذا قدم مكة ينحر بدنة لكفارة الظلل ) وصحيح جميل ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( لا بأس بالظلال للنساء ، وقد رخص فيه للرجال ) إلا أن الأصل مقطوع بما عرفت وتعرف ، والأول غير صريح في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 64 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 2 - 10 ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب بقية كفارات الاحرام - الحديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 64 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 2 - 10