من استثناه من حكم التغطية ، ويمكن إرادة التغطية بما يرجع إلى السدل أو ما يقرب
منه ، فتدبر هذا .
وفي الدروس والخنثى تغطي ما شاءت من الرأس أو الوجه ، ولا كفارة ،
ولو جمعت بينهما كفرت ، وتبعه في المسالك ، وفيه أن المتجه وجوب كشفهما
مقدمة لخصوص اليقين بالامتثال وإن كان لا كفارة إلا مع الجمع ، والله العالم .
( وتظليل ) الرجل ( المحرم عليه سائرا ) بأن يجلس في محمل أو قبة أو
كنيسة أو عمارية مظللة أو نحو ذلك على المشهور نقلا في الدروس وغيرها ،
وتحصيلا ، بل عن الإنتصار والخلاف والمنتهى والتذكرة الاجماع عليه ، بل لعله
كذلك إذ لم يحك الخلاف فيه إلا عن الإسكافي ، مع أن عبارته ليست بتلك
الصراحة ، قال : ( يستحب للمحرم أن لا يظلل على نفسه ، لأن السنة بذلك
جرت ، فإن لحقه عنت أو خاف من ذلك فقد روي عن أهل البيت ( عليهم السلام )
جوازه ، وروي أيضا أنه يفتدي عن كل يوم بمد ، وروي في ذلك أجمع دم ،
وروي لا حرام المتعة دم ، ولا حرام الحج دم آخر ) ويمكن أن يريد بالمستحب
ما لا ينافي الواجب وإن كان يشهد له مضافا إلى الأصل صحيح الحلبي ( 1 ) ( سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يركب في القبة قال : ما يعجبني ذلك إلا أن يكون
مريضا ) وصحيح علي بن جعفر ( 2 ) ( سألت أخي عليه السلام أظل وأنا محرم فقال :
نعم وعليك الكفارة ، قال : فرأيت عليا إذا قدم مكة ينحر بدنة لكفارة الظلل )
وصحيح جميل ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( لا بأس بالظلال للنساء ، وقد رخص
فيه للرجال ) إلا أن الأصل مقطوع بما عرفت وتعرف ، والأول غير صريح في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 64 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 2 - 10
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب بقية كفارات الاحرام - الحديث 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 64 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 2 - 10