عامة أهل العلم ، بل قد يجب بناء على وجوب ستر الوجه عليها من الأجانب وانحصر
فيه ، بل في كشف اللثام بعد أن أوجبه للستر قال : أما جواز السدل بل وجوبه
فمع الاجماع لأنها عورة يلزمها الستر من الرجال الأجانب ، وللأخبار كقول الصادق
( عليه السلام ) لسماعة ( 1 ) : ( إن مر بها رجل استترت منه بثوبها ) وإن كان
هو منافيا للخلاف المعروف في كتاب النكاح في جواز النظر إلى وجه الأجنبية ،
بل ربما كان المشهور الجواز وإن كان الأصح خلافه .
وكيف كان فلا اشكال في جواز السدل هنا لما عرفت ولما سمعته من صحيح
زرارة ( 2 ) والعيص ( 3 ) مضافا إلى قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح
معاوية ( 4 ) : ( تسدل المرأة ثوبها على وجهها من أعلاها إلى النحر إذا كانت
راكبة ) وفي صحيح زرارة ( 5 ) ( المحرمة تسدل ثوبها إلى نحرها ) وفي صحيح
حريز ( 6 ) ( المحرمة تسدل الثوب على وجهها إلى الذقن ) وفي المرسل ( 7 ) عن
عائشة ( كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإذا جاؤونا
سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها ، فإذا جاوزنا كشفنا ) أي غير ذلك
من النصوص المستفاد من بعضها جوازه إلى النحر الذي هو الموافق للستر ، بل
مقتضى إطلاقها كالمتن ونحوه جوازه اختيارا بدون غرض الستر ونحوه ، بل
مقتضاهما جوازه مماسا للوجه ، خصوصا مع ملاحظة غلبة ذلك مع عدم إشارة في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 10 - 2 - 8 - 7 - 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 59 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 10 - 2 - 8 - 7 - 6
( 4 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 10 - 2 - 8 - 7 - 6
( 5 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 10 - 2 - 8 - 7 - 6
( 6 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 10 - 2 - 8 - 7 - 6
( 7 ) سنن البيهقي ج 5 ص 48