الرجل بالنسبة إلى رأسه ، وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر سماعة ( 1 ) : ( ولا
تستتر بيدها من الشمس ) محمول على ضرب من الكراهة ، وكذا لا فرق في حرمة
التغطية بين الكل والبعض ، لما سمعته في الرأس ، ولصحيح المنع من النقاب ، بل
يجب عليها كشف بعض الرأس مقدمة لكشف الوجه ، كما يجب على الرجل كشف
بعض الوجه مقدمة للرأس .
نعم لو تعارض ذلك في المرأة في الصلاة ففي المنتهى والتذكرة والدروس
قدمت ستر الرأس لا لما في المدارك من التمسك بالعمومات المتضمنة لوجوب ستره
السالمة عما يصلح للتخصيص ، ضرورة امكان معارضته بمثله ، بل لترجيحه بما قيل
من أن الستر أحوط من الكشف لكونها عورة ، ولأن المقصود إظهار شعار
الاحرام بكشف الوجه بما تسمى به مكشوفة الوجه ، وهو حاصل مع ستر جزء
يسير منه ، وإن أمكن المناقشة فيه أيضا بتعارض الاحتياط بالنسبة إلى الصلاة
والاحرام ، وكونها عورة في النظر لا مدخلية له في ذلك ، وكما يصدق أنها
مكشوفة الوجه مع ستر الجزء اليسير منه يصدق أنها مستورة الرأس مع كشف
الجزء اليسير منه ، فالمتجه حينئذ التخيير إن لم ترجح الصلاة بكونها أهم وأسبق
حقا ونحو ذلك ، نعم قد يقال إذا جاز السدل وخصوصا إلى الفم أو الذقن أو
النحر فلا تعارض إلا مع وجوب المجافاة ، فإنه يتعسر الجمع حينئذ في السجود ،
لكن يمكن فرض المسألة في حال تعذر السدل ، فالاشكال حينئذ بحاله .
( و ) على كل حال ف ( لو أسدلت قناعها على رأسها إلى طرف أنفها جاز )
بلا خلاف أجده كما عن المنتهى الاعتراف به ، بل في المدارك نسبته إلى اجماع
الأصحاب وغيرهم نحو ما عن التذكرة من أنه جائز عند علمائنا اجماع ، وهو قول
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 10