تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
بل قد يشكل ما عن ظاهر الدروس والمنتهى والتذكرة من العموم لما يكون خصومة وغيره بعدم صدق الجدال بدونها ، بل لعل قوله : لا والله وبلى والله إشارة إلى ذلك ، فإن المراد النفي من واحد والاثبات من آخر ، ومن هنا جزم في الدروس بأنه لا كفارة في اللغو من ذلك ، لأنه كالساهي . ثم إن الظاهر عدم اعتبار وقوع الأمرين في تحقق الجدال ، فيكفي أحدهما وفاقا لجماعة منهم الفاضل الإصبهاني حاكيا له عن المنتهى والتذكرة ، بل قال : وبه قطع في التحرير ، ولعله للصدق عرفا بعد معلومية إرادة ما ذكرناه منهما ، لا أن قولهما معا من الواحد أو من الاثنين معتبر في الجدال ، فتلخص مما ذكرنا كون الجدال الحلف بالله بالصيغة المخصوصة لا مطلق اليمين ولا غيرها ، ولا مطلق الحلف بالله وإن لم يكن بالصيغة المزبورة ، وبقي الكلام في الكفارة ويأتي البحث عنها إن شاء الله ، والله العالم .
( وقتل هوام الجسد ) ودوابه كما في النافع والقواعد وإن كانت على ثوبه ( حتى القمل ) الذي على الأكثر النص عليه ، والصئبان ونحوها مباشرة أو تسبيبا بالزيبق ونحوه ، وفاقا للمشهور ، نقلا في المدارك والذخيرة وإن كنا لم نتحققها في العنوان المزبور ، كما لم نتحققه في شئ مما وصل إلينا من النصوص ، نعم في صحيح حماد بن عيسى ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يبين القملة عن جسده فيلقيها قال : ( يطعم مكانها طعاما ) ونحوه صحيح ابن مسلم ( 2 ) عنه ( عليه السلام أيضا ، وستسمع ما في صحيح حريز ( 3 ) وغيره في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 1 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب بقية كفارات الاحرام - الحديث 1