بل قد يشكل ما عن ظاهر الدروس والمنتهى والتذكرة من العموم لما يكون
خصومة وغيره بعدم صدق الجدال بدونها ، بل لعل قوله : لا والله وبلى والله
إشارة إلى ذلك ، فإن المراد النفي من واحد والاثبات من آخر ، ومن هنا جزم
في الدروس بأنه لا كفارة في اللغو من ذلك ، لأنه كالساهي .
ثم إن الظاهر عدم اعتبار وقوع الأمرين في تحقق الجدال ، فيكفي أحدهما
وفاقا لجماعة منهم الفاضل الإصبهاني حاكيا له عن المنتهى والتذكرة ، بل قال :
وبه قطع في التحرير ، ولعله للصدق عرفا بعد معلومية إرادة ما ذكرناه منهما ،
لا أن قولهما معا من الواحد أو من الاثنين معتبر في الجدال ، فتلخص مما ذكرنا
كون الجدال الحلف بالله بالصيغة المخصوصة لا مطلق اليمين ولا غيرها ، ولا مطلق
الحلف بالله وإن لم يكن بالصيغة المزبورة ، وبقي الكلام في الكفارة ويأتي البحث
عنها إن شاء الله ، والله العالم .
( وقتل هوام الجسد ) ودوابه كما في النافع والقواعد وإن كانت على
ثوبه ( حتى القمل ) الذي على الأكثر النص عليه ، والصئبان ونحوها مباشرة أو
تسبيبا بالزيبق ونحوه ، وفاقا للمشهور ، نقلا في المدارك والذخيرة وإن كنا لم
نتحققها في العنوان المزبور ، كما لم نتحققه في شئ مما وصل إلينا من النصوص ،
نعم في صحيح حماد بن عيسى ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم
يبين القملة عن جسده فيلقيها قال : ( يطعم مكانها طعاما ) ونحوه صحيح ابن
مسلم ( 2 ) عنه ( عليه السلام أيضا ، وستسمع ما في صحيح حريز ( 3 ) وغيره في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب بقية كفارات الاحرام - الحديث 1