تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
إنا لم نعرف القوم المزبورين ، بل لا حاجة معه حينئذ إلى قيد الاضطرار ، ولا إلى احتمال الفدية ، ضرورة خروجه عن كونه مخيطا ، اللهم إلا أن يراد فتقه في الجملة والله العالم .
( وكذا ) يجوز له ( لبس طيلسان له أزرار ) كما صرح به الصدوق والشيخ والفاضل والشهيد وغيرهم ، بل ظاهر الجميع جوازه اختيارا ، بل كاد يكون صريح التذكرة والمنتهى والدروس ، وخصوصا الأخير ، ولكن في الإرشاد ولا يزر الطيلسان لو اضطر إليه ، وقد يشعر باشتراط الضرورة ، وفيه أنه مناف لاطلاق ما سمعته من النصوص المعتضدة بظاهر الفتاوى ، بل ظاهرها وظاهر خبري معاوية ابن عمار المتقدمين عدم وجوب نزع أزراره و ( لكن لا يزره على نفسه ) كما هو ظاهرها أيضا أو صريحها ، بل في المسالك ومنه يستفاد بالايماء عدم جواز عقد ثوب الاحرام الذي يكون على المنكبين ، ولو زره أو عقد الثوب فالظاهر أنه كلبس المخيط ، فتجب الفدية ولكن فيه نظر أو منع ، وعلى كل حال فهو خارج عن حكم المخيط بناء على أنه منه ولو لقلة الخياطة فيه ، أو عن الثوب الممنوع على المحرم في النصوص ، أو عن حكم الملحق به ، وإن كان هو لا خياطة فيه ، لأنه على ما في المسالك ( ثوب منسوج محيط بالبدن ) وعن مغرب المطرزي ومعربه وتهذيب الأسماء أنه معرب ( تالشان ) وعن المطرزي ( هو من لباس العجم مدور أسود ) قال : ( وعن أبي يوسف في قلب الرداء في الاستسقاء أن يجعل أسفله أعلاه ، فإن كان طيلسانا لا أسفل له أو خميصة أي كساء يثقل قلبها حول يمينه على شماله ) قال : ( وفي جمع التفاريق الطيالسة لحمتها قطن وسداها صوف ) وعن مجمع البحرين ( هو ثوب محيط بالبدن ، ينسج لللبس ، خال عن التفصيل والخياطة ، وهو من لباس العجم ، والهاء في الجمع للعجمة ، لأنه فارسي معرب تالشان ) والله العالم .
جواهر الكلام — صفحة 345 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني