إنا لم نعرف القوم المزبورين ، بل لا حاجة معه حينئذ إلى قيد الاضطرار ، ولا إلى
احتمال الفدية ، ضرورة خروجه عن كونه مخيطا ، اللهم إلا أن يراد فتقه في الجملة
والله العالم .
( وكذا ) يجوز له ( لبس طيلسان له أزرار ) كما صرح به الصدوق
والشيخ والفاضل والشهيد وغيرهم ، بل ظاهر الجميع جوازه اختيارا ، بل كاد يكون
صريح التذكرة والمنتهى والدروس ، وخصوصا الأخير ، ولكن في الإرشاد ولا
يزر الطيلسان لو اضطر إليه ، وقد يشعر باشتراط الضرورة ، وفيه أنه مناف لاطلاق
ما سمعته من النصوص المعتضدة بظاهر الفتاوى ، بل ظاهرها وظاهر خبري معاوية
ابن عمار المتقدمين عدم وجوب نزع أزراره و ( لكن لا يزره على نفسه )
كما هو ظاهرها أيضا أو صريحها ، بل في المسالك ومنه يستفاد بالايماء عدم جواز
عقد ثوب الاحرام الذي يكون على المنكبين ، ولو زره أو عقد الثوب فالظاهر أنه
كلبس المخيط ، فتجب الفدية ولكن فيه نظر أو منع ، وعلى كل حال فهو خارج
عن حكم المخيط بناء على أنه منه ولو لقلة الخياطة فيه ، أو عن الثوب الممنوع على
المحرم في النصوص ، أو عن حكم الملحق به ، وإن كان هو لا خياطة فيه ، لأنه
على ما في المسالك ( ثوب منسوج محيط بالبدن ) وعن مغرب المطرزي ومعربه
وتهذيب الأسماء أنه معرب ( تالشان ) وعن المطرزي ( هو من لباس العجم
مدور أسود ) قال : ( وعن أبي يوسف في قلب الرداء في الاستسقاء أن يجعل
أسفله أعلاه ، فإن كان طيلسانا لا أسفل له أو خميصة أي كساء يثقل قلبها حول
يمينه على شماله ) قال : ( وفي جمع التفاريق الطيالسة لحمتها قطن وسداها صوف )
وعن مجمع البحرين ( هو ثوب محيط بالبدن ، ينسج لللبس ، خال عن التفصيل
والخياطة ، وهو من لباس العجم ، والهاء في الجمع للعجمة ، لأنه فارسي معرب
تالشان ) والله العالم .