تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
منها ، بل لعل السيرة القطعية على خلافه ، وكذا الفواكه ، وإن قال في الدروس : ( إنه اختلف فيها ) إلا أنه لم نتحققه ، ويمكن أن يريد ما سمعته من الاختلاف في الرواية ، وحينئذ فيحمل الأمر بامساك الأنف عن الرائحة الطيبة على القدر المشترك إذا كان المراد ما يشمل الطيب وغيره . وكيف كان فما في كشف اللثام من الوجوه التسعة في الأجسام الطيبة الريح لا نعرف بها قائلا بل ولا مأخذا لبعضها ، فإنه - بعد أن استظهر من المصنف والفاضل والشهيد خروج الرياحين من الطيب ، ومن الشيخ في المصباح دخول الفاكهة فيه لاستثنائها منه وكذا في الإرشاد والتلخيص مع زيادة استثناء الرياحين - قال : ( الأول حرمتها مطلقا ، والثاني حرمتها إلا الفواكه ، والثالث حرمتها إلا الرياحين ، والرابع حرمته إلا الفواكه والرياحين ، والخامس حرمتها إلا الفواكه والرياحين ، وما لا ينبت للطيب ، ولا يتخذ منها الطيب ، وهي نبات الصحراء والإذخر والأبازير خلا الزعفران ، والسادس حرمتها إلا الفواكه والأبازير غير الزعفران ، وما لا يقصد به الطيب ولا يتخذ منه ، والسابع إباحتها إلا ستة ، والثامن إباحتها إلا أربعة ، والتاسع إباحتها إلا خمسة ، وفي الأربعة وجهان ) ولعله لذلك كتب فيما حضرني من نسخة كتبها بيده في الحاشية عوضا عن ذلك على الظاهر ( وبالجملة فلا كلام في حرمة الأربعة ، والورس منها أظهر من العود ، وفيما زاد أقوال ، منها حرمة خمسة ، ومنها حرمة ستة ، ومنها حرمة الطيب مطلقا ، وفي شموله الفواكه وجهان ، وكذا في شموله الرياحين ، وفي شموله الأبازير كالقرنقل والدارصيني وكذا في شموله أو شمول الرياحين لما لا ينبت للطيب ولا يتخذ منه الطيب كالحناء والعصفر ونبات البر كالإذخر والشيح ) ثم ذكر النصوص الدالة على جواز الحناء للمحرم التي ذكرناها وهو وإن كان في جملة منه نظر واضح أيضا إلا أنه أولى من كلامه السابق ، وعلى كل حال فالتحقيق ما عرفت .