تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
في مقابل ريحة الطيب بعد ما سمعته من نفي الخلاف والشهرة .
ويجب أن يزيل ما أصابه منه فورا كما صرح به الفاضل ، لحرمة الاستدامة كالابتداء ، وفي الدروس ( أمر الحلال بغسله أو غسله بآلة ) ولكن في محكي التهذيب والتحرير والمنتهى التصريح بجواز إزالته بنفسه ، ولعله لقول أحدهما ( عليهما السلام ) في مرسل ابن أبي عمير ( 1 ) : ( في محرم أصابه طيب لا بأس أن يمسحه بيده أو يغسله ) ولأنه مزيل للطيب تارك له لا متطيب ، كالغاصب إذا خرج من الدار المغصوبة بنية تركها ، ولظاهر قوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) لمن رأى عليه طيبا : ( اغسل عنك الطيب ) كخبر إسحاق بن عمار ( 3 ) ( عن المحرم لمس الطيب وهو نائم لا يعلم قال : يغسله وليس عليه شئ ، وعن المحرم يدهنه الحلال بالدهن الطيب والمحرم لا يعلم ما عليه قال : يغسله أيضا ، وليحذر ) . لكن لا ريب في أن الأحوط ما سمعته من الدروس ، بل يمكن القول بتعينه بعد معلومية حرمة مسه بالاجماع بقسميه والنصوص ( 4 ) ولو بالباطن كباطن الجرح والاكتحال والاحتقان والاستعاط على وجه لا يخرج عنه بمثل النصوص المزبورة ، ويمكن حملها على حال الضرورة ، بل لعل قوله عليه السلام في الأخير : ( يغسله وليحذر ) إشارة منه إلى مسه .
ولو كان معه ماء لا يكفيه لغسل الثوب والطهارة ولم يكن قطع رائحة الطيب بشئ غير الماء ففي المدارك صرفه لغسله ، وتيمم للطهارة ، قال : ( ( لأن للطهارة المائية بدلا ، ولا بدل للغسل الواجب ) بل في الدروس ( وصرف الماء
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 2 - 4 ( 2 ) صحيح مسلم ج 4 ص 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 2 - 4 ( 4 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب تروك الاحرام
جواهر الكلام — صفحة 332 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني