كان قد عرفه في التذكرة بأنه ما تطيب رائحته ويتخذ للشم كالمسك والعنبر
والكافور والزعفران وماء الورد والأدهان الطيبة كدهن البنفسج والورس ،
والمعتبر أن يكون معظم الغرض منه التطيب أو يظهر فيه هذا الغرض ، وقال الشهيد :
( يعني به كل جسم ذي ريح طيبة بالنسبة إلى معظم الأمزجة أو إلى مزاج
المستعمل له غير الرياحين ) وفي المسالك ( هو الجسم ذو الريح الطيبة المتخذة للشم
غالبا غير الرياحين ، كالمسك والعنبر والزعفران وماء الورد والكافور ) هذا .
وقد قيل : ذكر الفاضل أن أقسام النبات الطيب ثلاثة : الأول ما لا ينبت
للطيب ولا يتخذ منه كالشيح والقيصوم والخزامي والفواكه كلها من الأترج والتفاح
والسفرجل وأشباهها ، وهذا كله ليس بمحرم ، ولا يتعلق به كفارة إجماعا ، قال
الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار ( 1 ) : ( لا بأس أن تشم الإذخر والقيصوم
والخزامي والشيح وأشباهه وأنت محرم ) وسأله عليه السلام عمار الساباطي ( 2 ) ( عن
المحرم يتخلل قال : نعم لا بأس به ، قلت له : أيأكل الأترج ؟ قال : نعم ، قلت :
فإن له ريحة طيبة قال : إن الأترج طعام وليس هو من الطيب ) ومنه وغيره
يعلم أن الأمر بالإمساك عنه في مرسل ابن أبي عمير ( 3 ) عن بعض أصحابه عنه
عليه السلام أيضا لضرب من الندب ، قال : ( سألته عن التفاح والأترج والنبق وما
طاب ريحه قال : يمسك عن شمه ويأكله ) الثاني ما ينبته الآدميون للطيب ولا يتخذ
منه طيب كالريحان الفارسي والمرزنجوش والنرجس ، وقد اختلف الأصحاب في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1
( 2 ) ذكر صدره في الوسائل - في الباب 92 من أبواب تروك الاحرام
الحديث 3 وذيله في الباب 26 منها الحديث 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1