حكمه ، فقال الشيخ : إنه غير محرم ، ولا تتعلق به كفارة ، واستقرب العلامة في
التحرير تحريمه ، والظاهر كونه من الرياحين التي ستعرف الكلام فيها ، الثالث
ما يقصد شمه ويتخذ منه الطيب كالياسمين والورد والنيلوفر ، وقد وقع الاختلاف
في حكمه أيضا ، واستقرب الفاضل أيضا حرمته ، لأن الفدية تجب فيما يتخذ منه ،
فكذا في أصله ، وفي محكي المبسوط الطيب على ضربين أحدهما تجب فيه الكفارة
وهي الأجناس الستة التي ذكرناها : المسك والعنبر والكافور والزعفران والعود
والورس ، والضرب الآخر على ثلاثة أضرب ، أولها ينبت للطيب ويتخذ منه
الطيب مثل الورد والياسمين والجبزي ( والخبزي خ ل ) والكازي والنيلوفر ،
فهذا يكره ، ولا يتعلق باستعماله كفارة إلا أن يتخذ منه الأدهان الطيبة ، فيدهن
بها ، فيتعلق بها كفارة ، وثانيها لا ينبت للطيب ولا يتخذ منه الطيب مثل الفواكه
كالتفاح والسفرجل والنارنج والأترج والدارصيني والمصطكي والزنجبيل والشيح
والقيصوم والإذخر وحبق الماء والسعد ونحو ذلك ، وكل ذلك لا تتعلق به كفارة
ولا هو محرم بلا خلاف ، وكذلك حكم أنوارها وأورادها ، وكذلك ما يعتصر
منها من الماء ، والأولى تجنب ذلك للمحرم ، الثالث ما ينبت للطيب ولا يتخذ منه
الطيب مثل الريحان الفارسي ، ولا تتعلق به كفارة ، ويكره استعماله ، وفيه
خلاف ، وهو نحو ما سمعته عن التذكرة إلا ما عرفت من الحرمة في مثل الورد .
وعلى كل حال فلا يخفى عليك عدم عد شئ منها من الطيب عرفا ، كما أن
الرياحين أيضا كذلك وإن كان قد يظهر من استثناء محكي المصباح ومختصره
الفواكه من الطيب وكذا الإرشاد والتلخيص مع زيادة الرياحين دخولها في
الطيب ، إلا أنه في غير محله ، ويمكن إرادة المنقطع من الاستثناء .
وحينئذ يتخلص من ذلك كله أن ما كان من الطيب من الأدهان لا إشكال
جواهر الكلام — صفحة 328
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٢٨