تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
في حرمته على المحرم كما عرفت وتعرف ، كما أن الأقوى حرمة مطلق الطيب من غيرها كالمسك والعنبر والعود والزعفران وقصب الذريرة وغيرها مما هو طيب عرفا ويتطيب به عادة ولو للطعام ، كالزعفران الذي يمكن كونه في القديم يتطيب به ، خصوصا الأربعة ، وخصوصا العود منها ، وخصوصا الكافور ، وأما غيره مما هو طيب الرائحة وليس من الطيب عرفا فقد عرفت إباحة ما كان منه طعاما كالتفاح والسفرجل والأترج ونحوها ، وكذا ما كان نبتا بريا طيب الرائحة كالشيح والقيصوم ونحوهما ، خصوصا بعد اندراجها في الرياحين وقلنا بالجواز فيها ، وأما غير ذلك مما هو طيب الرائحة وليس طعاما ولا ريحانا ولا مثل الشيح والقيصوم فالظاهر جوازه أيضا للأصل وغيره ،
كصحيح العلاء ( 1 ) سأل الصادق عليه السلام ( إنه حلق وذبح أيطلي رأسه بالحناء وهو متمتع ؟ قال نعم من غير أن يمس شيئا من الطيب ) وسأله عليه السلام ابن سنان ( 2 ) في الصحيح ( عن الحناء فقال : إن المحرم ليمسه ويداوي به بعيره وما هو بطيب ، وما به بأس ) وفي مرسل الصدوق ( 3 ) ( إنه يجوز أن يضع الحناء على رأسه ، إنما يكره المسك وضربه ، إن الحناء ليس بطيب ) بل خبر عمار ( 4 ) المتقدم كالصريح في أن المحرم الطيب لا مطلق ذي الرائحة الطيبة التي قد يعسر اجتنابها أوقات الربيع في الحرم وغيره ، وخصوصا الرياحين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 5 إلا أن الموجود في الفقيه ج 2 ص 302 الرقم 1503 " السك " بالضم بدل " المسك " وهو نوع من الطيب ( 4 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 2