في حرمته على المحرم كما عرفت وتعرف ، كما أن الأقوى حرمة مطلق الطيب من
غيرها كالمسك والعنبر والعود والزعفران وقصب الذريرة وغيرها مما هو طيب عرفا
ويتطيب به عادة ولو للطعام ، كالزعفران الذي يمكن كونه في القديم يتطيب به ،
خصوصا الأربعة ، وخصوصا العود منها ، وخصوصا الكافور ، وأما غيره مما هو
طيب الرائحة وليس من الطيب عرفا فقد عرفت إباحة ما كان منه طعاما كالتفاح
والسفرجل والأترج ونحوها ، وكذا ما كان نبتا بريا طيب الرائحة كالشيح
والقيصوم ونحوهما ، خصوصا بعد اندراجها في الرياحين وقلنا بالجواز فيها ، وأما
غير ذلك مما هو طيب الرائحة وليس طعاما ولا ريحانا ولا مثل الشيح والقيصوم
فالظاهر جوازه أيضا للأصل وغيره ،
كصحيح العلاء ( 1 ) سأل الصادق عليه السلام
( إنه حلق وذبح أيطلي رأسه بالحناء وهو متمتع ؟ قال نعم من غير أن يمس شيئا
من الطيب ) وسأله عليه السلام ابن سنان ( 2 ) في الصحيح ( عن الحناء فقال : إن المحرم
ليمسه ويداوي به بعيره وما هو بطيب ، وما به بأس ) وفي مرسل الصدوق ( 3 )
( إنه يجوز أن يضع الحناء على رأسه ، إنما يكره المسك وضربه ، إن الحناء ليس
بطيب ) بل خبر عمار ( 4 ) المتقدم كالصريح في أن المحرم الطيب لا مطلق ذي الرائحة
الطيبة التي قد يعسر اجتنابها أوقات الربيع في الحرم وغيره ، وخصوصا الرياحين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 5 إلا
أن الموجود في الفقيه ج 2 ص 302 الرقم 1503 " السك " بالضم بدل " المسك "
وهو نوع من الطيب
( 4 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 2