من الطيب أربعة أشياء : المسك والعنبر والورس والزعفران ) فهو إما تفسير
للطيب أو تصريح بأن النهي يعم الكراهة ، وعن ثانيهما أنه قال : ( وينبغي أن
يجتنب في إحرامه الطيب كله وأكل طعام يكون فيه طيب ) بل في الذخيرة نسبته
إلى أكثر المتأخرين ، بل في المنتهى إلى الأكثر ، بل في الرياض نسبته إلى الشهرة
العظيمة ، لقول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة ( 1 ) ( من أكل زعفرانا
متعمدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم ، فإن كان ناسيا فلا شئ عليه ، ويستغفر الله
ويتوب إليه ) والصادق ( عليه السلام ) في صحيح معاوية ( 2 ) : ( لا تمس شيئا
من الطيب ولا من الدهن في إحرامك ، واتق الطيب في طعامك ، وأمسك على
أنفك من الرائحة الطيبة ، ولا تمسك عليه من الريح المنتنة ، فإنه لا ينبغي للمحرم
أن يتلذذ بريح طيبة ، فمن ابتلى بشئ من ذلك فعليه غسله ، وليتصدق بقدر
ما صنع ، وإنما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء : المسك والعنبر والورس
والزعفران غير أنه يكره للمحرم الأدهان الطيبة الريح ) وصحيح حريز ( 3 ) ( لا يمس
المحرم شيئا من الطيب ولا من الريحان ، ولا يتلذذ به ، فمن ابتلى بشئ من ذلك
فليتصدق بقدر ما صنع بقدر شبعه من الطعام ) وفي الكافي بقدر سعته ، وحسن
الحلبي ( 4 ) ( المحرم يمسك على أنفه من الريح الطيبة ولا يمسك على أنفه من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب بقية كفارات الاحرام - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 8 إلا
أن صدره لم يطابق هذا الحديث وإنما يتفق مع الحديث الخامس من هذا الباب
( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 11
( 4 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1