الطيب ولا الزعفران نأكله أو نطعمه ) وفي خبر النضر بن سويد ( 1 ) عن الكاظم
( عليه السلام ) ( إن المرأة المحرمة لا تمس طيبا ) وسأل الصادق ( عليه السلام )
حماد بن عثمان ( 2 ) ( إنه جعل ثوبا إحرامي مع أثواب جمرت فأخذا من ريحها
فقال : فانشرها في الريح حتى تذهب ريحها ) وما نص ( 3 ) على أن الميت المحرم
لا يمس شيئا من الطيب ، وخصوصا ما روي ( 4 ) ( إن محرما وقصت به ناقته
فقال النبي صلى الله عليه وآله : لا تقربوه طيبا فإنه يحشر يوم القيامة ملبيا ) الحديث ،
والنبوي ( 5 ) ( الحاج أشعث أغبر ) المنافي للتطيب ، وتعليل عدم البأس بالفواكه
الطيبة إنها ليست بطيب ( 6 ) إلى غير ذلك من النصوص الدالة منطوقا ومفهوما
التي لا يقدح ما في سند بعضها بعد الاعتضاد والانجبار بما عرفت ، كما لا يقدح
التعبير بلفظ ( لا ينبغي ) في بعضها ، خصوصا إذا قلنا بأنها للقدر المشترك بين
الحرمة والكراهة ، ضرورة توجه الجمع حينئذ بينها وبين غيرها بإرادة الحرمة
المستفادة من النهي في غيره ، بل يمكن القول بظهورها في إرادة الحرمة هنا
للاجماع على حرمة الطيب في الجملة المانع عن إرادة الكراهة منه ، وخصوصا بعد
التعبير به في الزعفران الذي لا خلاف في حرمته ، ودعوى كونها المرادة إلا
ما خرج كما ترى ، نحو دعوى إرادة القدر المشترك ولو بقرينة ما تسمعه من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 7 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 7 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب غسل الميت من كتاب الطهارة
( 4 ) صحيح مسلم ج 1 ص 457
( 5 ) سنن البيهقي ج 5 ص 58
( 6 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 2