رجعت ببذلها ، مضافا إلى خبر أبي بصير ( 1 ) عن الصادق عليه السلام ( المحرم يطلق
ولا يتزوج ) وخبر حماد بن عثمان ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا ( سألته عن المحرم يطلق
قال : نعم ) وصحيح سعد بن سعد ( 3 ) عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام )
( سألته عن المحرم يشتري الجواري ويبيع قال : نعم ) وغيره ، بل الظاهر الصحة
حتى لو كان القصد التسري وإن حرم عليه المباشرة لهن حال الاحرام ، بل الظاهر
صحة الشراء وإن قصد المباشرة حاله حين الاحرام وإن أتم بالقصد المزبور ،
لكنه لا يقتضي فساد العقد وإن احتمله في التذكرة ، لحرمة الغرض الذي وقع
العقد له ، كمن اشترى العنب لاتخاذه خمرا ، لكن فيه أنه إن تم ففيما إذا شرط
ذلك في متن العقد لا في الفرض الذي لم يكن الشراء فيه منهيا عنه بخصوصه ،
ولا علة في المحرم أعني المباشرة ، فلا يكون تحريمها مستلزما لتحريمه ، كما هو واضح .
ويجوز له مفارقة النساء بالطلاق والفسخ أو غيرهما بلا خلاف ولا إشكال
للأصل والنصوص ( 4 ) ومحكي الاجماع .
وتكره للمحرم الخطبة كما في القواعد ومحكي المبسوط والوسيلة للنهي عنه في
النبوي ( 5 ) ( لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يشهد ولا يخطب ) والمرسل ( 6 )
السابق المحمول عليها بعد القصور عن إثبات الحرمة مؤيدا بأنها تدعو إلى المحرم
كالصرف الداعي إلى الربا ، فما عن ظاهر أبي علي من الحرمة واضح الضعف ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 16 و 17 - من أبواب تروك الاحرام
( 5 ) سنن البيهقي ج 5 ص 65 وليس فيه " ولا يشهد "
( 6 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 7