المعارض ، ضرورة توقف ذلك على رجحانه على احتمال منها ، وتأويل
المعارض بما ستعرف إن شاء الله بل هو أرجح من وجوه كما تسمع إن شاء الله
واشتمال صحيح حريز على الريحان بعد تسليم كراهته لا ينافي الحرمة في الطيب ،
خصوصا بعد استقلاله بنهي آخر بناء على أن قوله ( ولا نهي ) لا زائدة ،
إذ أقصاه كونه كالعام المخصوص حينئذ ، فتأمل جيدا .
نعم قد استثنى المصنف وغيره من ذلك فقال : ( ما خلا خلوق الكعبة )
وهو ضرب من الطيب مائع فيه صفرة كما عن المغرب والمعرب ، وعن النهاية ( أنه
طيب معروف مركب من الزعفران وغيره من أنواع الطيب ، وتغلب عليه الحمرة
والصفرة ) وعن ابن جزلة المتطبب في منهاجه ( إن صفته زعفران ثلاثة دراهم ،
قصب الذريرة خمسة دراهم ، أشنه درهمان قرنفل وقرفد من كل واحد درهم ، يدق
ناعما وينخل ويعجن بماء ورد ودهن ورد حتى يصير كالرهشي في قوامه ، والرهشي
هو السمسم المطحون قبل إن يعصر ويستخرج دهنه ) وعلى كل حال فقد استثناه
غير واحد ، بل في المنتهى ومحكي الخلاف الاجماع عليه ، لنحو صحيح حماد بن
عثمان ( 1 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) ( عن خلوق الكعبة وخلوق القبر يكون في
ثوب الاحرام قال : لا بأس به ، هما طهوران ) وسأله أيضا ابن سنان ( 2 ) في
الصحيح ( عن خلوق الكعبة يصيب ثوب المحرم قال لا بأس ، ولا يغسله فإنه
طهور ) ولعله لهما زاد ابن سعيد خلوق القبر ، ولا بأس به ، بل في التهذيب والنهاية
والسرائر والتحرير والمنتهى والتذكرة زيادة زعفرانها أيضا ، لاشتمال الخلوق عليه
ولصحيح يعقوب بن شعيب ( 3 ) سأله عليه السلام ( عن المحرم يصيب ثوبه الزعفران من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 3 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 3 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 2 وفيه
" عن المحرم يصيب ثوبه الزعفران من الكعبة قال : لا يضره ولا يغسله " وما
ذكر له في الجواهر من الذيل إنما هو من صحيح حماد بن عثمان الذي يرويه في
الوسائل بعد صحيحة يعقوب بن شعيب