تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
المعارض ، ضرورة توقف ذلك على رجحانه على احتمال منها ، وتأويل المعارض بما ستعرف إن شاء الله بل هو أرجح من وجوه كما تسمع إن شاء الله واشتمال صحيح حريز على الريحان بعد تسليم كراهته لا ينافي الحرمة في الطيب ، خصوصا بعد استقلاله بنهي آخر بناء على أن قوله ( ولا نهي ) لا زائدة ، إذ أقصاه كونه كالعام المخصوص حينئذ ، فتأمل جيدا .
نعم قد استثنى المصنف وغيره من ذلك فقال : ( ما خلا خلوق الكعبة ) وهو ضرب من الطيب مائع فيه صفرة كما عن المغرب والمعرب ، وعن النهاية ( أنه طيب معروف مركب من الزعفران وغيره من أنواع الطيب ، وتغلب عليه الحمرة والصفرة ) وعن ابن جزلة المتطبب في منهاجه ( إن صفته زعفران ثلاثة دراهم ، قصب الذريرة خمسة دراهم ، أشنه درهمان قرنفل وقرفد من كل واحد درهم ، يدق ناعما وينخل ويعجن بماء ورد ودهن ورد حتى يصير كالرهشي في قوامه ، والرهشي هو السمسم المطحون قبل إن يعصر ويستخرج دهنه ) وعلى كل حال فقد استثناه غير واحد ، بل في المنتهى ومحكي الخلاف الاجماع عليه ، لنحو صحيح حماد بن عثمان ( 1 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) ( عن خلوق الكعبة وخلوق القبر يكون في ثوب الاحرام قال : لا بأس به ، هما طهوران ) وسأله أيضا ابن سنان ( 2 ) في الصحيح ( عن خلوق الكعبة يصيب ثوب المحرم قال لا بأس ، ولا يغسله فإنه طهور ) ولعله لهما زاد ابن سعيد خلوق القبر ، ولا بأس به ، بل في التهذيب والنهاية والسرائر والتحرير والمنتهى والتذكرة زيادة زعفرانها أيضا ، لاشتمال الخلوق عليه ولصحيح يعقوب بن شعيب ( 3 ) سأله عليه السلام ( عن المحرم يصيب ثوبه الزعفران من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 3 - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 3 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 2 وفيه " عن المحرم يصيب ثوبه الزعفران من الكعبة قال : لا يضره ولا يغسله " وما ذكر له في الجواهر من الذيل إنما هو من صحيح حماد بن عثمان الذي يرويه في الوسائل بعد صحيحة يعقوب بن شعيب
جواهر الكلام — صفحة 321 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني