تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
مباشرة وتوكيلا وإن كانا محلين حال إحرامهما ، والله العالم .
( وإن كان ) قد أوقع العقد ( بعده ) أي الاحلال ( صح ) بلا خلاف أيضا ولا إشكال ، لاطلاق أدلة الوكالة ( 1 ) وعمومها السالمين عن المعارض حتى لو كانت الوكالة في حال الاحرام ، إذ لا دليل على بطلانها ، قيل إلا أن يكون في حال إحرام الوكيل ، ولعله لعدم قابليته لايقاعه حال التوكيل ، ولكن لا يخلو من نظر أو منع ، خصوصا بعد أن اعترف بصحة التوكيل محرما على النكاح ، وحينئذ فالصور الأربع صحيحة مع عدم تقييد الايقاع حال الاحرام ، وتخلل عدم الصحة في زمان الاحرام لا ينافي صحة الوكالة على الفعل بعده ، فلا أقل من بقاء الإذن الكافي في صحة النكاح لو سلم بطلان عقد الوكالة ، ضرورة كونه كالبطلان بالشرط الفاسد ، وليس هو كالجنون ونحوه الرافع لأصل الإذن باعتبار انتقال الولاية لغير الموكل كما أوضحناه في محله ، وبه جزم هنا في المنتهى في صورة ما لو وكل المحرم الحلال على التزويج ، وإن كان لنا نظر في بطلان الوكالة المزبورة ضرورة كونه من المانع على نحو المانع في الموكل فيه كالحيض في طلاق الزوجة ونحوه ، والله العالم .
( و ) كيف كان فلا إشكال ولا خلاف في أنه ( يجوز ) للمحرم حال إحرامه ( مراجعة المطلقة الرجعية ) المحرمة فضلا عن غيرها ( وشراء الإماء في حال الاحرام ) بلا خلاف كما عن التذكرة والمنتهى الاعتراف به ، بل ولا إشكال بعد عدم تناول النهي المزبور لمثله ، فيبقى على الأصل والعموم الذي منه قوله تعالى ( 2 ) : ( وبعولتهن أحق بردهن ) من غير فرق بين المطلقة تبرعا والتي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من كتاب الوكالة والباب 10 من أبواب عقد النكاح من كتاب النكاح ( 2 ) سورة البقرة - الآية 228