مباشرة وتوكيلا وإن كانا محلين حال إحرامهما ، والله العالم .
( وإن كان ) قد أوقع العقد ( بعده ) أي الاحلال ( صح ) بلا خلاف
أيضا ولا إشكال ، لاطلاق أدلة الوكالة ( 1 ) وعمومها السالمين عن المعارض حتى لو
كانت الوكالة في حال الاحرام ، إذ لا دليل على بطلانها ، قيل إلا أن يكون في
حال إحرام الوكيل ، ولعله لعدم قابليته لايقاعه حال التوكيل ، ولكن لا يخلو
من نظر أو منع ، خصوصا بعد أن اعترف بصحة التوكيل محرما على النكاح ،
وحينئذ فالصور الأربع صحيحة مع عدم تقييد الايقاع حال الاحرام ، وتخلل
عدم الصحة في زمان الاحرام لا ينافي صحة الوكالة على الفعل بعده ، فلا أقل من
بقاء الإذن الكافي في صحة النكاح لو سلم بطلان عقد الوكالة ، ضرورة كونه
كالبطلان بالشرط الفاسد ، وليس هو كالجنون ونحوه الرافع لأصل الإذن باعتبار
انتقال الولاية لغير الموكل كما أوضحناه في محله ، وبه جزم هنا في المنتهى في صورة
ما لو وكل المحرم الحلال على التزويج ، وإن كان لنا نظر في بطلان الوكالة المزبورة
ضرورة كونه من المانع على نحو المانع في الموكل فيه كالحيض في طلاق الزوجة
ونحوه ، والله العالم .
( و ) كيف كان فلا إشكال ولا خلاف في أنه ( يجوز ) للمحرم حال
إحرامه ( مراجعة المطلقة الرجعية ) المحرمة فضلا عن غيرها ( وشراء الإماء في
حال الاحرام ) بلا خلاف كما عن التذكرة والمنتهى الاعتراف به ، بل ولا إشكال
بعد عدم تناول النهي المزبور لمثله ، فيبقى على الأصل والعموم الذي منه قوله
تعالى ( 2 ) : ( وبعولتهن أحق بردهن ) من غير فرق بين المطلقة تبرعا والتي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من كتاب الوكالة والباب 10 من أبواب عقد
النكاح من كتاب النكاح
( 2 ) سورة البقرة - الآية 228