بل الظاهر عدم الفرق في الكراهة بين كونها لنفسه أو لغيره من المحلين لاطلاق
الخبرين ، هذا .
والظاهر ثبوت الأحكام المزبورة للمرأة المحرمة كالرجل ، ضرورة عدم
كونه من خواص الرجل ، بل لا يبعد إرادة الجنس من المحرم في نحو قوله صلى الله عليه وآله :
( لا ينكح ولا ينكح ) قال في المنتهى : ( ( لا يجوز للمحرم أن يزوج ولا يتزوج
ولا يكون وليا في النكاح ولا وكيلا فيه ، سواء كان رجلا أو امرأة ، ذهب
إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال علي ( عليه السلام ) ( 1 ) ) وفي القواعد وكشفها
( ولو كانت المرأة محرمة والرجل محلا فالحكم كما تقدم من حرمة نكاحها وتلذذها
بزوجها تقبيلا أو لمسا أو نظرا أو تمكينا له من وطئها وكراهة خطبتها وجواز
رجعتها وشرائها ومفارقتها ) بل في الأخير الاتفاق على ذلك ، مضافا إلى عموم
الأدلة الصالح لتناول مثل ذلك ، أما غيره فالعمدة فيه الاجماع المزبور ، وما يستفاد
من الأدلة من حرمة الاستمتاع للمحرم رجلا وامرأة ، وحرمة مباشرة عقد النكاح
له ولغيره ، وإلا فقاعدة الاشتراك لا تأتي في مثل ما ورد من النهي عن تقبيل
الرجل امرأته ، ولا دليله شامل للمرأة ، فليس حينئذ إلا ما عرفت ، فيثبت عدم
جواز تقبيلها لزوجها مثلا وهي محرمة وعلى هذا القياس ، والله العالم .
( والطيب ) إجماعا في الجملة بين المسلمين فضلا عن المؤمنين ، بل النصوص
متواترة فيه ، بل في المتن والقواعد وغيرهما هو ( على العموم ) وفاقا للمقنعة
وجمل العلم والعمل والمراسم والسرائر والمبسوط والكافي وغيرها على ما حكي عن
بعضها ، كما حكي عن الحسن بل والمقنع والاقتصاد وإن كان المحكي عن أولهما أنه
نص على النهي عن مس شئ من الطيب ، لكن عقبه بقوله : ( وإنما يحرم عليك
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 3 - ص 56 - الرقم 1032 و 1023