تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
بل الظاهر عدم الفرق في الكراهة بين كونها لنفسه أو لغيره من المحلين لاطلاق الخبرين ، هذا .
والظاهر ثبوت الأحكام المزبورة للمرأة المحرمة كالرجل ، ضرورة عدم كونه من خواص الرجل ، بل لا يبعد إرادة الجنس من المحرم في نحو قوله صلى الله عليه وآله : ( لا ينكح ولا ينكح ) قال في المنتهى : ( ( لا يجوز للمحرم أن يزوج ولا يتزوج ولا يكون وليا في النكاح ولا وكيلا فيه ، سواء كان رجلا أو امرأة ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال علي ( عليه السلام ) ( 1 ) ) وفي القواعد وكشفها ( ولو كانت المرأة محرمة والرجل محلا فالحكم كما تقدم من حرمة نكاحها وتلذذها بزوجها تقبيلا أو لمسا أو نظرا أو تمكينا له من وطئها وكراهة خطبتها وجواز رجعتها وشرائها ومفارقتها ) بل في الأخير الاتفاق على ذلك ، مضافا إلى عموم الأدلة الصالح لتناول مثل ذلك ، أما غيره فالعمدة فيه الاجماع المزبور ، وما يستفاد من الأدلة من حرمة الاستمتاع للمحرم رجلا وامرأة ، وحرمة مباشرة عقد النكاح له ولغيره ، وإلا فقاعدة الاشتراك لا تأتي في مثل ما ورد من النهي عن تقبيل الرجل امرأته ، ولا دليله شامل للمرأة ، فليس حينئذ إلا ما عرفت ، فيثبت عدم جواز تقبيلها لزوجها مثلا وهي محرمة وعلى هذا القياس ، والله العالم .
( والطيب ) إجماعا في الجملة بين المسلمين فضلا عن المؤمنين ، بل النصوص متواترة فيه ، بل في المتن والقواعد وغيرهما هو ( على العموم ) وفاقا للمقنعة وجمل العلم والعمل والمراسم والسرائر والمبسوط والكافي وغيرها على ما حكي عن بعضها ، كما حكي عن الحسن بل والمقنع والاقتصاد وإن كان المحكي عن أولهما أنه نص على النهي عن مس شئ من الطيب ، لكن عقبه بقوله : ( وإنما يحرم عليك
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 3 - ص 56 - الرقم 1032 و 1023
جواهر الكلام — صفحة 317 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني