حكمه ، وإلا فلا ، كما هو واضح ، هذا . وفي الدروس ( وظاهر الشيخ انفساخ
العقد حينئذ ، ووجوب نصف المهر إن كان قبل المسيس ، وجميعه بعده ) وفيه أن
الاختلاف في الصحة والفساد لا يقتضي الانفساخ في حق مدعي الصحة لا في
المقام ولا في غيره ، وعلى تقديره هنا فلا دليل على إلحاقه بالطلاق .
هذا كله إذا كانت هي المنكرة ، ولو كان هو المنكر للفساد فليس لها
المطالبة بشئ من المهر قبل الدخول مع عدم القبض ، كما أنه ليس له المطالبة برد
شئ منه مع قبضه ، أخذا لهما باقرارهما ، وأما بعد الدخول وإكرامها أو جهلها
بالفساد أو الاحرام فلها المطالبة بأقل الأمرين من المسمى ومهر المثل ، لأنه
المستحق لها عليه ظاهرا قطعا بعد دعواها الفساد التي تقدمت عليها دعوى الصحة
دون غيره ، ولعل اطلاق خبر سماعة ( 1 ) ( لها المهر إن كان دخل بها ) منزل
على ذلك .
وعلى كل حال فظاهر الأصحاب في المقام مؤاخذة كل منهما ظاهرا باقراره
في لوازم الزوجية وعدمها ، وأما في الواقع فعلى كل منهما حكمه في نفس الأمر
يفعله مع التمكن منه ، فعليها أن تخلص نفسها منه مع دعواها الفساد ببذل على
الفراق ونحوه ، وعليه أن يخلص نفسه من لوازم الزوجية المستحقة عليه
ظاهرا مع دعواه الفساد بطلان ونحوه ، وليس لأحد منهما المخالفة في حق الآخر
في الظاهر بعد الحكم بصحة العقد ، ولعل هذا هو مراد ثاني الشهيدين في
المسالك وإن كان في عبارته بعض القصور ، فإنه قال : ( حيث تكون المرأة
المنكرة للفساد يلزم الزوج حكم البطلان فيما يختص به ، فيحكم بتحريمها عليه ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 5