تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
حكمه ، وإلا فلا ، كما هو واضح ، هذا . وفي الدروس ( وظاهر الشيخ انفساخ العقد حينئذ ، ووجوب نصف المهر إن كان قبل المسيس ، وجميعه بعده ) وفيه أن الاختلاف في الصحة والفساد لا يقتضي الانفساخ في حق مدعي الصحة لا في المقام ولا في غيره ، وعلى تقديره هنا فلا دليل على إلحاقه بالطلاق . هذا كله إذا كانت هي المنكرة ، ولو كان هو المنكر للفساد فليس لها المطالبة بشئ من المهر قبل الدخول مع عدم القبض ، كما أنه ليس له المطالبة برد شئ منه مع قبضه ، أخذا لهما باقرارهما ، وأما بعد الدخول وإكرامها أو جهلها بالفساد أو الاحرام فلها المطالبة بأقل الأمرين من المسمى ومهر المثل ، لأنه المستحق لها عليه ظاهرا قطعا بعد دعواها الفساد التي تقدمت عليها دعوى الصحة دون غيره ، ولعل اطلاق خبر سماعة ( 1 ) ( لها المهر إن كان دخل بها ) منزل على ذلك . وعلى كل حال فظاهر الأصحاب في المقام مؤاخذة كل منهما ظاهرا باقراره في لوازم الزوجية وعدمها ، وأما في الواقع فعلى كل منهما حكمه في نفس الأمر يفعله مع التمكن منه ، فعليها أن تخلص نفسها منه مع دعواها الفساد ببذل على الفراق ونحوه ، وعليه أن يخلص نفسه من لوازم الزوجية المستحقة عليه ظاهرا مع دعواه الفساد بطلان ونحوه ، وليس لأحد منهما المخالفة في حق الآخر في الظاهر بعد الحكم بصحة العقد ، ولعل هذا هو مراد ثاني الشهيدين في المسالك وإن كان في عبارته بعض القصور ، فإنه قال : ( حيث تكون المرأة المنكرة للفساد يلزم الزوج حكم البطلان فيما يختص به ، فيحكم بتحريمها عليه ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 5
جواهر الكلام — صفحة 312 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني